الصفحة 971 من 1281

أولًا: يؤخذ من هذا الحديث أن الحامل متى وضعت حملها فإنها قد انقضت عدتها حتى ولو كان بعد موت زوجها بزمن يسير فقد جاء في هذه المسالة خلاف في أول الأمر فأثر عن علي بن أبي طالب وابن عباس رضي الله عنهما أنها تعتد بأبعد الأجلين ولكن قولهما هذا قد تركاه لحديث سبيعة وقد انعقد الإجماع بعد ذلك أي بعد الاطلاع على حديث سبيعة أن الحامل تنقضي عدتها بوضع الحمل ويؤيد ذلك ما قاله ابن مسعود رضي الله عنه أن آية النساء الصغرى نزلت بعد آية النساء الكبرى أي أن سورة الطلاق نزلت متأخرة عن سورة البقرة لذلك فقد قضى بآيتها على آية البقرة وآية البقرة هي قوله تعالى ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ) الآية 234 من سورة البقرة وأما آية الطلاق فهي قول الله تعالى في سورة الطلاق (وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) وهي بعض آية من آية أربعة من سورة الطلاق لذلك فقد كان الحكم في الحامل لآية الطلاق وأنها تنتهي عدتها بوضع الحمل وما ذكره الشارح رحمه الله تعالى وكذلك المعلق من أن بعض أهل العلم قال لا تنقضي عدتها إلا بالطهر من النفاس فهذا قول ضعيف والله سبحانه وتعالى قد علق انقضاء العدد في الحوامل بوضع الحمل لا بالطهر من النفاس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت