الصفحة 972 من 1281

ثانيًا: هل الذي يتعلق به انقضاء العدة هو وضع الحمل الكامل أم أنه إذا خرج الجنين فإنه يعتبر منهيًا للعدة سواء كان كاملًا أو ناقصًا وسواء فيه خلقة الإنسان بينة أو خفيه يعرفها النساء هذا هو القول الصحيح لأن المهم العلم بخلو الرحم مما كان يشغله إلا أنه إذا كان الحمل أكثر من واحد فلا تنقضي عدتها إلا بوضع الجميع وأغرب ما سمعت في هذا الأمر أن امرأة وضعت إنسانًا لا أدري ذكرًا أم أنثى وبقيت أربعة أشهر ووضعت أنثى هذا سمعته سماعًا مؤكدًا من أناس لا أشك في ثقتهم والمهم أنه لا تنقضي العدة إلا بوضع الآخر وقد علمت أيضًا أن امرأة وضعت توأمين بينهما يوم وليلة فتعجبت منها جارتها فوقع لها بعد ذلك ما وقع للمتعجب منها وهذا الأخير الذي قلته وقع في قريتي وإحداهن من قرابتي إلا أن هذا حصل في زمن متقدم والمهم أنه لا يبرأ الرحم إلا بخروج جميع الأجنة التي فيه ولو تباعد ما بينهما وبالله التوفيق

ثالثًا: أنه يجوز أن يعقد عليها بعد وضع الحمل حتى ولو كان بعد موت زوجها بزمن يسير إلا أنه لا يقربها إلا بعد أن تطهر .

رابعًا: أن من توفى عنها زوجها وهي غير حامل فإن عدتها تتعين بأربعة أشهر وعشر ولا تخرج من عدتها إلا بتمام هذه العدة لقوله سبحانه تعالى ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا ) [ البقرة: 234 ] وأما حكم الإحداد على غير الزوج فسيأتي في حديث زينب بنت أم سلمة الذي بعد هذا ويأتي فيه أيضًا حكم الإحداد وأنه واجب وليس بشرط فإن تزينت وهي في عدتها لم تبطل العدة ولكنها تأثم والعدة تمضي بمضي زمنها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت