الصفحة 973 من 1281

خامسًا: إذا كان الزوج في غيبة وتوفي ولم تعلم به زوجته إلا بعد أن مضت العدة أو مضى بعضها فإن كانت العدة قد مضت لم يلزمها قضاءها وإن كان قد انقضى بعضها وجب عليها أن تكمل الباقي فلو فرضنا أن الزوج توفي في بلد بعيد ولم تعلم الزوجة بوفاته إلا بعد مضي شهرين فإنه يجب عليها أن تكمل العدة شهرين وعشرة أيام ولا يجب عليها أن تبدأ من أولها

سادسًا: يؤخذ من هذا الحديث أن المعتدة لها أن تخرج لطلب الفتوى أو غيرها من الأمور التي تهمها .

[314] الحديث الثاني: عن زينب [1] بنت أم سلمة رضي الله عنها قالت ( توفي حميم لأم حبيبة فدعت بصفرة فمسحت بذراعيها فقالت: إنما أصنع هذا لأني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج: أربعة أشهر وعشرًا .

الحميم: القرابة

موضوع الحديث: إحداد المتوفى عنها

المفردات

حميم لأم حبيبة: الحميم هو القرابة وقد تعين هذا الحميم بأنه أبوها أبو سفيان والرواية في ذلك في الصحيحين

فدعت بصفرة: المراد بذلك طيب فيه صفرة

لا يحل لامرأة: نكرة تعم كل امرأة

(1) زينب بنت أم سلمة أبوها أبو سلمة بن عبدالأسد ابن المغيرة أسلم قديمًا وهاجر الهجرة الأولى إلى الحبشة ثم هاجر إلى المدينة ولحقته زوجته بعد سنة وفي ذلك قصة وهو أخو النبي - صلى الله عليه وسلم - من الرضاعة وزينب هذه ربيبة النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمها وهي ترضع وكان زواجه من أمها في السنة الرابعة لذلك فإنها صحابية من صغار الصحابة ولعلها كانت عند وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بنت سبع سنوات توفيت سنة 73هـ وحضر ابن عمر جنازتها وقد استغربت أن محقق كتاب الإعلام الذي هو شرح العمدة قال إنها تابعية وهذا القول خطأ وقد صرح الذهبي بأنها صحابية وكذلك هنا ( النجمي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت