الصفحة 991 من 1281

قوله عهد إليّ أنه ابنه: أي أن سعدًا ذكر أن أخاه عتبة عهد إليه بأن ذلك الولد المتنازع فيه هو ابنه أي من السفاح والزنا وقد كان أهل الجاهلية يتخذون الولائد أي الجواري والمملوكات ويفتحون لهن محلات للدعارة من أجل أن يكسبوا من ورائهن مالًا حتى جاء الإسلام ونهى عن ذلك بقوله ( وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [ النور: 33 ] فكان من طريقتهم أن هذه الأمة إذا أتاها رجال عدة في طهر واحد فحملت يجمعون لها بعد الولادة ويؤتى بالقائف فيلحقه بمن رأى أنه أشبه به فلما جاء الإسلام منع ذلك عند ذلك أوصى عتبة أخاه سعدًا أن ابن وليدة زمعة هو ابنه لذلك اختصما فيه .

قوله الولد للفراش: إخبار بالحكم الشرعي وأن الولد ملحق بالفراش سواء كان صاحب الفراش زوجًا أو سيدًا

قوله وللعاهر الحجر: فُسر بتفسيرين فُسرَ بأن المراد الزاني له الرجم وفُسرَ بأنه له الخيبة وفي رواية له الأثلب والأثلب هو الحجر .

المعنى الإجمالي

اختصم عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقاص في ابن وليدة زمعة وهو المسمى عبدالرحمن اختصما فيه بعد الفتح حيث طالب سعد بن أبي وقاص باستلحاقه لأنه ابن أخيه عتبة وأبى ذلك عبد بن زمعة وقال هو أخي ولد على فراش أبي من وليدته فحكم النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن الولد للفراش وللعاهر الحجر .

فقه الحديث

أولًا: يؤخذ من هذا الحديث جواز تسمية عبد بدون إضافة وقد كان أحد العلماء ينكر ذلك وأنكر اسم عبده ولكن هذا الحديث دليل على أن إنكاره لهذه التسمية إنكار في غير محله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت