فقام بالتبليغ للرسالة ... [315] ... بالحق منذرًا أولي الضلالة
مبشرًا لمن أطاعه بأن ... [316] ... يسعد في الدارين فضل ذي المنن
أول مؤمن من الرجال ... [317] ... به أبو بكر و من موالي
زيد ومن غلمانهم عليُّ ... [318] ... بلال من رقيقهم وليُّ
كذا خديجة من النساء ... [319] ... أول من حاز ذرى العلياء
و آمنوا بدعوة الصديق ... [320] ... لله قوم من أولي التوفيق
كسعد والزبير طلحة كذا ... [321] ... عثمان وابن عوف ثم بعد ذا
أبو عبيدة و غيرهم إلى ... [322] ... أن كان في الإسلام جمع دخلا
وكانت الدعوة سرًّا أولا ... [323] ... نحو ثلاث من سنين كملا
وبعدها بالصدع جهرًا أُمرا ... [324] ... فقام بين الأقربين منذرا
حتى إذا جاء الصفا و صعدا ... [325] ... أعلاه ناداهم بأبلغ الندا
فعم ثم خص بالتحذير ... [326] ... نذارة من نقمة القدير
ولم يكن أسوأ من أبي لهب ... [327] ... ردًّا على ابن أخيه المنتخب
وبالغ الكفار في أذيته ... [328] ... وفي إذاء مستجيب دعوته
ضربًا وحبسًا و إهانةً و قد ... [329] ... حماه ذو العرش المهيمن الصمد
هذا ولما ازداد ظلم الظلمه ... [330] ... آذن أن يهاجروا لأصحمه
هو النجاشي فسار منهموا ... [331] ... إليه من فوق الثمانين هم
وقد تمالأت قريش أجمعا ... [332] ... أن يقتلوا النبي فلما اجتمعا
شعبا بني هاشم و المطلب ... [333] ... مع عمه على حماية النبي
أجمع كلهم على قطعهموا ... [334] ... فمكثوا ثلاثًا في شعبهموا
فاشتد جدًّا بهم البلاء ... [335] ... و الجهد والغلاء و العناء
فقام رهط هم من الكرام ... [336] ... وأنكروا قطيعة الأرحام
ومزقوا صحيفة الظلم التي ... [337] ... قد أجمعوا فيها على القطيعة
وذاك عام العشر بعد بعثته ... [338] ... وفيه قد كان وفاة زوجته
كذا وفاة عمه الذي به ... [339] ... قد حاطه الرحمن من طلابه
وقد تلا النجم فلما سجدا ... [340] ... تابعه مسلمهم ومن عدا
وحينما قد شاع ذلك النبا ... [341] ... آب إليه بعض من قد غربا
و دخلوا مكة بالجوار ... [342] ... و بعضهم معذب في الباري