وكان فيها قتل ابن الأشرف ... [484] ... أذاقه الأنصار حدّ المشرف
وبعد ذاك أحد قد وقعا ... [485] ... للمسلمين الحسنيين اجتمعا
فأولًا للانتصار حازوا ... [486] ... و بشهادةٍ أخيرًا فازوا
سبعون منهم أكرموا و الله لا ... [487] ... يضيع أجر المحسنين عملا
ونيل فيه من رسول الله ما ... [488] ... يكفيك أسوة أيا من فهما
وآخرون بالجراحات ابتلوا ... [489] ... ليعظم الله جزا من عملوا
وكل ذا كان بإذن الله ... [490] ... لا غافلًا عنهم ولا بساه
ولو يشا عز وجل لانتصر ... [491] ... منهم ولم ينل ذوي الإيمان شر
لكنه أراد أن يمتحنا ... [492] ... ويعلم المرتاب ممن آمنا
ثم تكون بعد ذاك الدائرة ... [493] ... على الكفور اليوم أو في الآخرة
ولأولي الإيمان عقبى الدار ... [494] ... و الظفر الأعلى بالانتصار
واثنين أو فوق بقبر دفنوا ... [495] ... ضرورة إذ غير ذا لا يمكن
ولم يكن صلّى عليهم في الأصح ... [496] ... ودفنهم لم يغسلوا بالنصِّ صح
وقد دعى الرسول من قد شهدا ... [497] ... فانتدبوا إلى اللحوق بالعدا
فسار حتى جاء حمراء الأسد ... [498] ... وعاد مصحوبًا بنعمة الصمد
و جاء في تفصيل ذا آيات ... [499] ... من آل عمران مبينات
من قوله {و إذ غدوت من} إلى ... [500] ... {ما كان} أي تسعًا وخمسون ولا
وكان يوم النصف من شوال ... [501] ... ذا الأمر في السبت بلا جدال
فيها سرية إلى بني أسد ... [502] ... هم مائة من بعد خمسين فقد
فيها أبو سلمة أميرا ... [503] ... فاستاق فيها مغنمًا كثيرا
وكان في محرّم ثم قضى ... [504] ... بجرحه في أحد إذ نقضا
ثم سرية الرجيع في صفر ... [505] ... بهم عدوّ من هذيل قد غدر
ثم سرية لعمرو الضمري ... [506] ... للفتك بابن حرب إن لم يخبر
و بعدها سرية القراء ... [507] ... في صفر أيضًا بلا مراء
فقتلوا بغدر ذكوان معا ... [508] ... رعل عصيّة عصاة أجمعا
وعدهم سبعون ثم قد ثبت ... [509] ... أن النبي بعد ذا شهرًا قنت
يدعو على قاتلهم ثم ترك ... [510] ... وذا بكلّ نازل افعل بدون شك
وكان إجلاء بني النضير ... [511] ... من بعد ذا بزمن يسير
لمّا أرادوا بالرسول مكرا ... [512] ... و الله بالذي أسرّوا أدرى