وقال من مولاه كنت فعلي ... [924] ... مولى له فلا تكن بمعزل
وهذه الخطبة عنه اشتهرت ... [925] ... عن صحبه من طرق قد كثرت
ولم يكن فيها لشيعي غوي ... [926] ... من حجة قط على ما قد هوي
قد استهلت فادر بعدما استقر ... [927] ... بطيبة رحال سيد البشر
في صدرها بعث أسامة إلى ... [928] ... أرض فلسطين ولكن نزلا
أثناء ذاك بالرسول مانزل ... [929] ... فكان عند ذلك الخطب الجلل
أثنا ليال قد بقين من صفر ... [930] ... وقيل في صدر ربيع الأغر
وزار بالليل بقيع الغرقد ... [931] ... مستغفرًا لهم وفي الصبح ابتدي
به ومع ذا كان في زوجاته ... [932] ... يدور بالقسم على عاداته
وعندما اشتد به استأذنهن ... [933] ... في أنه يكون عند خيرهن
عائشة هي ابنة الصديق ... [934] ... وقد أذن فادر بالتحقيق
وكان في أيام شكواه يؤم ... [935] ... أصحابه بأمره صديقهم
حتى إذا ما كان خفة وجد ... [936] ... في الظهر عن يسار صديق قعد
ثم بهم صلى إمامًا في الأصح ... [937] ... عنه أبو بكر مبلغًا وضح
وذاك في يوم الخميس ثم لم ... [938] ... يخرج إليهم للذي به ألم
حتى إذا كان صلاة الصبح من ... [939] ... نهار الاثنين بنص لم يهن
بدا لهم بوجهه وقد أمر ... [940] ... لهم بإتمام الصلاة و استتر
وكان في تلك الضحى الوفاة ... [941] ... ومن وصية النبي الصلاة
ومُلك الايمان و ألا يُتخذ ... [942] ... قبر الرسول مسجدا كما اتخذ
من قبلنا اليهود والنصارى ... [943] ... قبور أنبيائهم جهارا
ولا يقر في جزيرة العرب ... [944] ... دين سوى الإسلام فاحفظه تثب
وارتاب بعض الصحب في وفاته ... [945] ... وظل طامعًا بقا حياته
حتى أتى الصديق بالثبات ... [946] ... وصادق العزم و الاستثبات
فقام في الناس خطيبًا لهمو ... [947] ... وكل مشكل أزاح عنهمو
وبايع الناس على الكتاب ... [948] ... وسنة النبي بلا ارتياب
و شرعوا بعد بتجهيز النبي ... [949] ... و أسند الأمر إلى الأقارب
وهم علي مع عمه العباس ... [950] ... والفضل مع قثم بلا التباس
كذا أسامة بن زيد الأمير ... [951] ... وصالح مولى نبينا النذير
ومعهم أوس من الأنصار ... [952] ... وكان بدريًّا بلا إنكار