وبعد ذا قد كان الإسراء كما ... [343] ... جاء الكتاب والعروج للسما
لمستوى و حيث شاء الله ... [344] ... كما هو الأدرى بمنتهاه
وكان ذا بالروح وبالجسم بلا ... [345] ... شك وكم نص به قد نقلا
و فرضت هنالك الصلاة ... [346] ... عليه وانجلت له الآيات
وفي صباح ذلك اليوم أتى ... [347] ... جبريل للخمس غدا موقّتا
و عندما أخبر بالإسراء ... [348] ... ناديهم زادوا بالافتراء
وبعد ذا كان انشقاق القمر ... [349] ... قد جاء في الآي و بالتواتر
هذا و قد نالت قريش منه ما ... [350] ... لم تك من قبل تنال سيما
من بعد موت عمه وقد ذهب ... [351] ... يدعو ثقيفًا للهدى فلم تجب
ولم يكن أقبح منهم ردّا ... [352] ... عليه في شأن الذي قد أدّى
وفي مآبه استماع الجن له ... [353] ... كما بالأحقاف و أخرى كامله
وعاد غير آمن للحرم ... [354] ... بل بالدخول في جوار المطعم
وذاك أعلى أسوة لمن دعا ... [355] ... إلى سبيله أيا من قد وعى
ولم يزل يعرض نفسه على ... [356] ... كل قبيلة و يدعوهم إلى
هداية الله فكل أنكرا ... [357] ... لِمَا للأنصار الإله ادخرا
لما أراد الله للإنجاز ... [358] ... موعده الرسول بالإعزاز
بينا النبي يدعو الوفود إذ وجد ... [359] ... رهطًا من الخزرج أرباب الرشد
هم ستة أو فوقهم فوفقوا ... [360] ... لما دعاهم آمنوا فصدقوا
ثم دعوا قومهموا إذ آبوا ... [361] ... إلى الهدى الذي له استجابوا
فجاءه من قابل اثنا عشرا ... [362] ... فبايعوه صادقين لا افترا
وهم من الخزرج عشرة و من ... [363] ... أولاد أوس اثنان نقل من فطن
و طلبوا معلما فأرسلا ... [364] ... مصعب مقرئًا لهم ما أنزلا
حتى فشى الإسلام فيهم و دخل ... [365] ... في كل أهل دارهم بلا جدل
هذا ولما كان عامًا قابلا ... [366] ... جاء ثلاثة وسبعون ولا
و امرأتان اتّعدوا بالعقبة ... [367] ... لبيعة الهادي على ماطلبه
و النقباء منهم اثنا عشرا ... [368] ... كالنقبا من قوم موسى الأمرا