و حينما تقابل الصفان ... [455] ... واصطدما في المعرك الخصمان
رفع الرسول كفي الدعا ... [456] ... إلى المهيمن المجيب من دعا
فجاءه من السماء المدد ... [457] ... فلم يفد حزب اللّعين العدد
وانهزم الجمع وولَّوا الدبر ... [458] ... كما قضى الرحمن ذاك في الزبر
و نكص الشيطان للفرار ... [459] ... و قال ما أنا لكم بجار
فانكشف الغبار عن سبعينا ... [460] ... قد قتلوا و أسروا سبعينا
و قذفوا ببئر بدر كلهم ... [461] ... ووقف النبي مبكتًا لهم
أن قد وجدنا ما وُعدنا حقَّا ... [462] ... فهل وجدتم ما وعدتم حقَّا
وسمعوا القول و لو أجابوا ... [463] ... لكان قول نعم الجواب
وقد مضت سنَّة ذي العرش بذا ... [464] ... فكل باغ فجزاءه كذا
و من صحابة النبي استشهدا ... [465] ... عشرة مع أربعة لا أزْيَدا
وسورة الأنفال فيها أنزلت ... [466] ... وهي على تفصيل ذاك اشتملت
و بينت تفصيل قسم المغنم ... [467] ... والخمس تبيانًا مزيح الغمم
و عوتب الرسول في أخذ الفدا ... [468] ... ثم أحلَّه الرحيم أبدا
وكان في ذا أوضح الدَّلالة ... [469] ... قطعًا بصدق صاحب الرسالة
وكم من الوحي صريحًا وردا ... [470] ... في فضل من غزوة بدر شهدا
وبعدها قد نجم النفاق ... [471] ... في حسّد وانكَمَت الشقاق
وكان بعد ذاك غزوة إلى ... [472] ... بني سُلَيم ثم عاد قافلا
بعد مقامه ثلاثة على ... [473] ... ماء لهم فلم يجد مقاتلا
وبعد ذاك غزوة السَّويق في ... [474] ... ذي الحجَّة افهمه بلا توقُّف
و كان طالبًا أبا سفيان ثم ... [475] ... لم يدركوه إذ فرارًا فاتهم
في صدرها غزوته لذي أمر ... [476] ... وعاد من بعد مقامه صفر
ثم غزا بعد لنحو الفرع ... [477] ... آخر أول الربيعين فع
وكان غزوة إلى اليهود ... [478] ... من قينقاع أمَّة الجحود
لكنه أطلقهم لمّا اعترض ... [479] ... في أمرهم ابن سلول ذو المرض
لأنه له ادعاهم أوليا ... [480] ... أما عبادة فمنهم بريا
وأنزلت في ذاك آي واعظه ... [481] ... في رابع الطوال من أقوى عظه
وفي جمادي بعث النّبي إلى ... [482] ... عير قريش و عليها حصلا
وكان في البعث الأمير زيدا ... [483] ... فغنموها لم يلاقوا كيدا