الصفحة 20 من 34

فبادر النبي بحفر الخندق ... [542] ... برأي سلمان الصدوق المتّقي

وكم بحفره من الآيات قد ... [543] ... أظهرها الله لأرباب الرشد

وجاءهم من فوقهم وأسفلا ... [544] ... عدوّهم و اشتدّ إذ ذاك البلا

وزاغت الأبصار واشتدّ القلق ... [545] ... وعظم الزلزال للأمر الأشق

ونجم النفاق و استبانا ... [546] ... وازداد كلّ مؤمن إيمانا

وقد أساء الشَّاك الظنونا ... [547] ... بالله و ازداد التقي يقينا

واقتحم الخندق عمرو إذ حضر ... [548] ... ميقات حتفه فساقه القدر

نازله عليٌّ دون الخندق ... [549] ... فكان ضربة بها مات الشّقي

وانقلبت خيوله منهزمه ... [550] ... والرمح ألقى حين فر عكرمه

وكان قدر مدة الحصار ... [551] ... عشرين ثم جاء نصر الباري

بأن تخاذل العدا و اختلفوا ... [552] ... وكان في ذا لنُعَيم شرف

وأرسل الله عليهم ريحا ... [553] ... كذا جنودًا لم ترى صريحا

وقد دعا النبي مستغيثا ... [554] ... ربَّ السما فعاجلًا أغيثا

فردّهم بالغيظ لم ينالوا ... [555] ... خيرًا وقد أعناهم الزلزال

هذا ولما انقلب الرسول ... [556] ... لأهله إذ جاءه جبريل

فقال هل وضعتم السلاح لا ... [557] ... والله إنا لم نضعه اذهب إلى

بني قريضة الألى قد نكثوا ... [558] ... أيمانهم غدرًا ولم يكترثوا

فأذن الرسول يا من أسلموا ... [559] ... أن لاتصلوا العصر إلا فيهموا

حاصرهم خمسًا تلي عشرينا ... [560] ... ونزلوا من بعد خاسئينا

لحكم سعد بن معاذ فيهموا ... [561] ... بالقتل والسبي و مال يغنم

وكان قد وافق ذا الحكم الجلي ... [562] ... حكم الإله فوق عرشه العلي

فضربت أعناق كل محتلم ... [563] ... منهم بحكم الله والمال قسم

وأنزلت من أول الأحزاب ... [564] ... آي اعتبار لأولي الألباب

من قوله {يا أيها الذينَ} ... [565] ... إلى {قدير} جاء مستبينا

ومات سعد بعد ذا شهيدا ... [566] ... كان النبي له بذا شهيدا

وكان قتل ابن أبي الحقيق ... [567] ... بعد قريظة على التحقيق

وقتله كان بأيدي الخزرج ... [568] ... ليلًا ولم يكن له من مخرج

وكان بعد ذاك قتل خالد ... [569] ... ابن نبيح الهذلي المارد

عبد الإله ابن أنيس قتله ... [570] ... ففاز بالوعد الذي لا خلف له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت