خلقه الله الذي قد أوجدا ... [170] ... لكل شيء خلقه ثم هدى
نوع هذا العالم الإنساني ... [171] ... أربعة الأنواع بامتنانِ
فآدم من غير والدين ... [172] ... و منه حواء بدون مين
وكان من مريم عيسى دون أب ... [173] ... وسائر الخلق فمن أم و أب
ليعلم الخلق شمول قدرته ... [174] ... وفعله ما شاء في خليقته
أرسله الله تعالى منذرا ... [175] ... مصدقا مَن قبله مبشرا
بأن بعده يجيء أحمدُ ... [176] ... فكذبوه جهرة و جحدوا
إلا الحواريين ثم كادوا ... [177] ... يهود إياه و قد أرادوا
أن يقتلوه مثل من تقدما ... [178] ... و الله شاء رفعه إلى السما
حيا و سوف دون شك ينزل ... [179] ... لقتل دجال و فينا يعدل
و قتل اليهود شبهه و قد ... [180] ... ظنوه إياه و لله المرد
واختلفوا في شأنه الكفار ... [181] ... وكلهم ظلمة فجار
فبهت اليهود أمه بما ... [182] ... برأها منه الإله في السما
ثم النصارى قد غلوا و ضاهوا ... [183] ... وأقبح الكفر به قد فاهوا
و افترقوا في كفرهم أحزابا ... [184] ... عليهم اللعنة لا حسابا
فبين قائل هو الله الصمد ... [185] ... و قائل بل هو لله ولد
و قائل ثلاثة و عدهم ... [186] ... عيسى وأمه ومن أوجدهم
قد كذبوا ليس لربي من ولد ... [187] ... و لم يكن له شريكًا من أحد
تنزه الله و جل و علا ... [188] ... عن إفكهم و هو العلي ذو العلا
ولم يكن من بعد عيسى من نبي ... [189] ... إلا محمدًا رسول العربي
مفخر هذا العالم الإنساني ... [190] ... و خاتم الرسل بلا نكران
من ولد الذبيح اسماعيلا ... [191] ... و شرعه لا يقبل التبديلا
مادامت الدنيا ولا ناسخ له ... [192] ... فلاتطع زخارف الدجاجله
ثم إلى نوعين يمتاز العرب ... [193] ... و بعضهم إلى ثلاثة ذهب
فعرب الحجاز من عدنان ... [194] ... ثم اليمانيون من قحطان
والخلف في قضاعة هل تتصل ... [195] ... بواحد من ذين أم هل تستقل
و كلهم من ولد الذبيح ... [196] ... على الأصح و هو في الصحيح
و قال آخرون بل عدنان ... [197] ... منه و كان قبله قحطان
و النظم لا يسمح بالتعداد ... [198] ... لنسب الآباء و الأجداد
فارجع إلى كتب بذا الفن تفي ... [199] ... لتعلم الراجح من مختلف