الصفحة 9 من 34

قالوا وجدنا هكذا آباءنا ... [229] ... و قد جعلنا بهموا اقتداءنا

وقد نفى شبهتم تعالى ... [230] ... بكون آبائهموا ضلالا

و كان من أمرهم التحاكم ... [231] ... إلى الطواغيت و أن يستقسموا

في أي أمر ناب بالأزلام ... [232] ... و يسألوا الكهان باستعلام

عن غائب و ما يقولوا صدقوا ... [233] ... يرون نصحا مابه قد نطقوا

و منه الاستنكار للميعاد ... [234] ... و جحدهم قيامة الأجساد

و منه الافتخار بالأحسابِ ... [235] ... والطّعن إن أمكن في الأنسابِ

و نخوة الجهال كالتعصب ... [236] ... للشعب لو بباطل مرتكب

و الوأد للبنات خوف العار ... [237] ... و للذكور خوف الافتقار

و منه رد الحق إن جاء معا ... [238] ... من يكرهونه و لو متبَعَا

و منه الافتخار بالمظالم ... [239] ... وبعضهم كان يعين الظالم

و منه الاستسقاء بالأنواء ... [240] ... و الحلف بالأولاد و الآباء

و النوح والتعداد للمحاسن ... [241] ... من ميت لو كذبًا للفتن

وغير ذي مما لها الله ذكر ... [242] ... في الوحي تحذيرًا لأرباب البصر

و قد بقي من دين إبراهيما ... [243] ... و حسن خلْقٍ لم يكن ذميما

كالحج والطواف والتعظيم ... [244] ... للبيت و السعي بلا توهيم

والصدق في الغالب و الإكرام ... [245] ... لوافد و صلة الأرحام

كذا مواساة الضعيف فاعلم ... [246] ... والعتق مع تصدق لاتِهِم

ونصرة المظلوم والشجاعه ... [247] ... والصبر في اللقا و الاستطاعه

كذا إبا الضّيم و غير ذلك ... [248] ... و ذمّهم من لم يكن كذلك

مع كونهم قد غيروا الكيفيه ... [249] ... من بعضها وأصلها شرعيه

نحو وقوفهم بدون عرفه ... [250] ... بل ألفوا الوقوف بالمزدلفه

و كالتعري حالة الطواف ... [251] ... و غيره هذا مثال كافي

فبعث الله محمدًا إلى ... [252] ... جميعهم إنسًا و جنًّا مرسلا

ثم عليه أنزل القرآنا ... [253] ... لكل شيء كائنٍ تبيانا

فقام فيهم آمرًا و ناهيا ... [254] ... و للصراط المستقيم هاديا

وكل خير فبه قد أمرا ... [255] ... إياهموا وكل شرّ حذرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت