عائشة! ما أرى في هذا شيئًا، إنما يروي عن عروة. وقال في حديث زائدة، عن السدي، عن البهي قال: حدثتني عائشة في حديث الخمرة1، وكان عبد الرحمن قد سمعه من زائدة، فكان يدع فيه: حدثتني عائشة، وينكره"2، فلم يُثبت للبَهيّ السماع من عائشة لأنه يروي عنها بواسطة، وذكر أن شيخه عبد الرحمن ابن مهدي الذي روى تصريحه بالسماع كان ينكر ذلك."
وقال أبو داود لأحمد:"سمع البهي من عائشة؟ قال: لا، وقد قال قوم ذاك، وما أدري فيه شيء، البهي إنما يحدّث عن عروة"3.
وقد أثبت البخاري التقاؤهما4، وصحح له حديثًا تفرد به5. ومن أجل ذلك نص على سماعه من عائشة6.
وأما أبو حاتم فضعف حديث البهي هذا وقال:"البهي يدخل بينه وبين عائشة عروة، وربما قال: حدثتني عائشة، ونفس البهي لا يحتج بحديثه وهو"
1رواه أحمد المسند 41/269 ح24747 من طريق أبي سعيد، وابن حبان الإحسان 4/190 ح1356 من طريق أبي الوليد الطيالسي كلاهما عن زائدة به بالتصريح بالتحديث، ولفظه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للجارية:"ناوليني الخمرة"ـ أراد أن يبسطها فيصلي عليها ـ فقلت إنها حائض, فقال:"إن حيضتها ليست في يدها".
ورواية عبد الرحمن التي أشار إليها الإمام أحمد بدون ذكر السماع، رواه عنه في المسند 42/290 ح25460.
2المراسيل 420.
3مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود 454 رقم2067.
4روى البخاري من طريق عبد الأعلى ثنا أبو عوانة، عن السدي، عن عبد الله البهي: رأيت عائشة تأكل الجراد، وقال: تابعه عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي التاريخ الكبير 2/135.
5علل الترمذي الكبير 2/905. والحديث نفسه قد ضعفه أبو زرعة لتفرد البهي به انظر: علل ابن أبي حاتم 1/51.
6المصدر السابق 5/56، علل الترمذي الكبير 2/965.