فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 931

اللقاء على الاتصال.

ج. قال أبو داود:"سئل أحمد: سمع قتادة من أبي رافع1؟ قال: لا يشبه، لأنه يدخل ببينهما رجلين: الحسن وخلاس"2.

وجاءت هذه الرواية عند عبد الله، قال:"سمعت أبي يقول: قال شعبة: لم يسمع قتادة من أبي رافع شيئًا. قال أبي: أدخل بينه وبين أبي رافع خلاسًا والحسن. قال أبي: وقد سمع قتادة من خلاس، قال شعبة عن قتادة: سمعت خِلاسًا، وقال أبان عن قتادة: حدثنا خِلاس، وهمام عن قتادة قال: حدثني خِلاس"3.

فذكر أحمد أن رواية قتادة عن أبي رافع بواسطة تدل على صحة ما ذكره شعبة من أن قتادة لم يسمع من أبي رافع، بل روى الميموني عن أحمد أن شعبة قال: لم يلق قتادة أبا رافع، إنما كتب عن خِلاس عنه4. وما ورد من تصريحه بالسماع5 محمول على عدم صحته عند الإمام أحمد لهذا المانع الذي ذكر هنا.

1 هو نفيع بن رافع الصائغ أبو رافع المدني، نزيل البصرة، أدرك الجاهلية ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل البصرة تهذيب الكمال 30/14، طبقات ابن سعد 7/122.

2 مسائل الإمام أحمد ـ برواية أبي داود ص452 رقم2059.

3 العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله 1/528 رقم1241.

4 العلل ومعرفة الرجال ـ برواية المروذي وغيره ص197 رقم350. وكان شعبة يروي حديث أبي رافع من طريق قتادة عن خلاس عن أبي رافع، أو عن قتادة عن الحسن، عن أبي رافع نظر: سنن أبي داود ح216، السنن الكبرى للنسائي ح197، صحيح ابن خزيمة ح1555، مستخرج أبي نعيم على صحيح مسلم ح976، السنن الكبرى للبيهقي 1/163 ولم أقف على رواية له عن قتادة عن أبي رافع مباشرة.

5 جاء ذلك عند البخاري صحيح البخاري 13/522 ح7554 مع فتح الباري من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، عن معتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، حدثنا قتادة أن أبا رافع حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الله كتب كتابًا قبل أن يخلق الخلق أن رحمتي سبقت غضبي ..."الحديث. واعتمده الذهبي في رد ما قال أبو داود: إن قتادة لم يسمع من أبي رافع سير أعلام النبلاء 5/282.

وقد اختلف على معتمر بن سليمان في ذكر سماع قتادة من أبي رافع وعدمه، فالذين لم يذكروه: خليفة بن خياط عند البخاري ح7553، وعلي بن بحر عند أحمد المسند 14/519 ح8958، وعاصم بن النضر عند الطبراني في الأوسط 3/189 ح2889، ويحيى بن خلف عند ابن أبي عاصم في السنة 1/270 ح608.

ولم أر من تابع ابن أبي سمينة على ذكر السماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت