فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 76

… إن موضوع الاختلاط موضوع قديم حديث ، قديم في حكمه حديث في الاحتياج إلى طرحه فهو مما عمت به البلوى وانتشر بين الناس واختلف الناس فيه مابين مؤيد بتفريط أو مانع بإفراط والحقيقة إننا مجتمع له قيمه ومرجعيته التي لم يترك فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم صغيرة ولا كبيرة إلا بيّنها وكما انطلق الإسلام في نظرته إلى المساواة بين الجنسين في (( حقوق الإنسان ) )الأساسية والطبيعية وذلك في (الكرامة الإنسانية والأهلية الحقوقية ) ... فهو انطلق أيضا بنفس النظرة إلى المساواة بين الجنسين في (( الواجبات ) )فيما قد عهد به اليهما بالجملة على السواء من: الخلافة على الأرض وعمارتها وعبادة الله فيها .. وأن على كل منهما واجبه ودوره الذي لا بد منه لإقامة المجتمع الإنساني الكامل وانهما في دوريهما متكاملان لا متنافسان وملزمان لا متطوعان . ولكن النزاع اليوم لا يزال قائما حتى في الغرب نفسه حول الدور الأساسي للمرأة في المجتمع فتارة على أساس علمي تشريحي عند بعض العلماء . وتارة بدافع الحاجة إلى الزيادة في الطاقة الإنتاجية عند بعض رجال الاقتصاد وتارة تحت دوافع التفلت من القيود الشرعية الواجبة في الممارسة الجنسية مما قد أدى إلى حرية الجنس بصورة عامة والى الانحلال الأخلاقي والى تفكك روابط الأسرة وهذا مما لا يمكن قبوله تحت ستار حرية المرأة في الإسلام . فالمجتمع يتكون من رجال ونساء ولابد من اجتماعهم واختلاطهم في أماكن عامة أو خاصة وفي كلا الحالتين جاء الشرع ليوضح الكيفية دون إفراط ولا تفريط والسؤال الذي يطرح نفسه:-

ما حكم الاختلاط بين النساء والرجال ؟

يظهر هذا التساؤل في مجتمعنا ولم يظهر في غيره في المجتمعات لأن المرأة في ديننا لها حكم خاص بها فهي محجبة مما وضع حاجزا بين الرجال والنساء وقيودًا للتعامل بينهما فوضعنا خاص لا يقاس على الآخرين ولذلك فمن الاختلاط ماهو جائز بشروط ومنه ماهو محرم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت