فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 389

ثلاثة؛ الغازي والحاج والمعتمر" [1] . اهـ. أخرجه النسائي [2] ."

51 -ذكرُ ما يَدلّ عَلى أنّ الجهاد في سَبيل الله عزّ وَجلّ مِن الإيمان

قال الله عز وجل: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [3]

1 - (232) أخبرنا الحسن بن يوسف الطرائفي [4] بمصر، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا أبو ضمرة أنس عن عياض [5] ، ح/ وأنبا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب، ثنا جعفر بن عون العمري وثنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: أنبا هشام بن عروة عن أبيه عن أبي مراوح [6] عن أبي ذر أنه سأل رسول الله صلى الله عليه (وسلم) فقال: أي الأعمال خير [7] ؟ فقال:"إيمان بالله وجهاد في سبيله. فقال: أي الرقاب خير؟ قال: أغلاها [8] ثمنا وأنفسها عند أهلها. قال: أرأيت إن لم أستطع بعض العمل [9] ؟ قال: فتعين صانعا [10] أو تصنع لأخرق. قال: أفرأيت إن ضعفت؟ قال: فدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك" [11] . اهـ.

2 - (233) أنبا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن الزهري عن حبيب مولى عروة عن عروة بن الزبير، عن أبي مراوح، عن أبي ذر قال:"جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه (وسلم) فقال: يا رسول الله أي الإيمان أفضل؟ فقال: إيمان بالله وجهاد في سبيله. قال: فأي العتاقة أفضل؟ قال: أنفسها عند أهلها. قال: أفرأيت إن لم أستطع. قال: فدع الناس من شرِّك فإنها صدقة تصدق بها على نفسك" [12] . اهـ.

3 - (234) أنبا أحمد بن إسحاق، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد، ح/ وأنبأ محمد بن إبراهيم بن الفضل، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن مخلد المروزي قال: أنبا جرير بن عبد الحميد عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"تضمن الله [13] لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهادًا [14] في سبيلي وإيمانًا بي وتصديقًا"

(1) إسناده حسن.

(2) في الحج، فضل الحج 5/ 85 من طريق عيسى بن إبراهيم بن مثرود به.

التعليق:

ذكر المصنف روايات حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أي الأعمال أفضل، وفيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"بعد الإيمان بالله الحج المبرور"، وقد أخرجه البخاري في كتاب الإيمان باب من قال إن الإيمان هو العمل، وعليه فمطابقة الحديث للترجمة ظاهرة من حيث إن الحج عمل والعمل من الإيمان.

وقد أتبعه بحديث عائشة وقول الرسول صلى الله عليه وسلم لها، ولكن أحسن الجهاد وأجمله حج البيت حج مبرور، وكذا رواية أبي هريرة من حج ولم يرفث ولم يفسق، وحديثه أيضا وفد الله ثلاثة.

وكلها مطابقة للترجمة على اعتبار أن الحج عمل، وأن الأعمال من الإيمان كما في قوله صلى الله عليه وسلم: الإيمان بضع وسبعون شعبة. والله أعلم.

(3) العنكبوت/ آية 69.

(4) السيد المسند أبو علي الحسن بن يوسف بن مليح الطرائفي، سمع منه ابن مندة، توفي في رجب سنة أربعين وثلاثمائة، سير أعلام النبلاء 10/ورقة 103.

(5) أنس بن عياض بن ضمرة، أبو ضمرة الليثي، ثقة مات سنة مائتين. انظر تهذيب 1/ 375، تقريب 1/ 84.

(6) قوله: (عن أبي مراوح) يقول ابن حجر في شرح الحديث فتح الباري 5/ 148 قوله (عن أبي مراوح) بضم الميم بعدها راء خفيفة وكسر الواو بعدها مهملة، زاد مسلم من طريق حماد بن زيد عن هشام (الليثي) ويقال له أيضا الغفاري، وهو مدني من كبار التابعين لا يعرف اسمه، وشذ من قال: اسمه سعد. اهـ.

(7) في البخاري: أي العمل أفضل.

(8) في البخاري: أعلاها بالعين المهملة، قال ابن حجر: وهي للأكثر وهي رواية النسائي أيضا، وللكشميهني بالغين المعجمة وكذا للنسفي، قال ابن قرقول: معناهما متقارب، قلت: وقع لمسلم من طريق حماد بن زيد عن هشام (أكثرها ثمنا) وهو يبين المراد. اهـ. فتح الباري 5/ 184.

(9) في البخاري (فإن لم أفعل) وذكر ابن حجر في الفتح 5/ 149 أن للدارقطني في الغرائب: (فإن لم أستطع، أرأيت إن ضعفت) اهـ.

(10) يقول ابن حجر في فتح الباري 5/ 149 (فتعين ضائعا) بالضاد المعجمة وبعد الألف تحتانية لجميع الرواة في البخاري كما جزم به عياض وغيره، وكذا هو في مسلم، إلا في رواية السمرقندي كما قاله عياض أيضا، وجزم الدارقطني وغيره بأن هشاما رواه هكذا دون من رواه عن أبيه، وقال أبو علي الصدفي ونقلته من خطه:"رواه هشام بن عروة بالضاد المعجمة والتحتانية، والصواب بالمهملة والنون كما قال الزهري، وروى الدارقطني من طريق معمر عن هشام هذا الحديث بالضاد المعجمة، قال معمر كان الزهري يقول:"صحف هشام وإنما هو بالصاد المهملة والنون"، قال الدارقطني:"وهو الصواب لمقابلته بالأخرق وهو الذي ليس بصانع ولا يحسن العمل"، وقال علي بن المديني:"يقولون هشاما صحف فيه"اهـ ... وقد وجهت رواية هشام بأن المراد بالضائع ذو الضياع من فقر أو عيال فيرجع إلى معنى الأول ... الخ".اهـ.

(11) أخرجه خ/ في العتق، باب أي الرقاب أفضل فتح الباري 5/ 149 من طريق عبيدالله ابن موسى به.

(12) فيه متابعة حبيب لهشام عن أبيه.

(13) تضمن الله، وفي الرواية الأخرى تكفل الله معناها أوجب الله تعالى الجنة بفضله وكرمه لمن عمل ذلك.

(14) قوله (إلا جهادا) قال النووي في شرح مسلم:"هكذا هو في جميع النسخ جهادًا بالنصب، وكذا قال بعده، وإيمانًا بي، وتصديقًا وهو منصوب على أنه مفعول، وتقديره: لا يخرجه المخرج ويحركه المحرك إلا للجهاد والإيمان والتصديق، ومعناه لا يخرجه إلا محض الإيمان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت