أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ [1] فقال: أما إنا قد سألنا عن ذلك. فقال: أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت. ثم تأوي إلى تلك القناديل. فاطلع عليهم ربك [2] اطلاعة فقال: هل تشتهون شيئاَ؟ فقالوا: أي شيء نشتهي؟ ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا ففعل بهم ذلك ثلاث مرات فلما رأوا أن لن يتركوا من أن يشاءوا [3] شيئا. قالوا: يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى. فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا" [4] . اهـ."
رواه ابن عيينة وجرير وعيسى بن يونس. اهـ.
14 - (245) أنبا محمد بن عبيدالله بن أبي رجاء، ثنا موسى بن هارون، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبد الله بن أبي قتادة عن قتادة، أنه سمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"أنه قام فيهم فذكر لهم أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال، فقام رجل فقال: يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله يكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : نعم. إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب [5] مقبل غير مدبر. ثم قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) كيف قلت؟ قال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله أيكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : نعم. وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر، إلا الدين [6] فإن جبريل عليه السلام قال لي ذلك" [7] . اهـ.
رواه يحيى عن سعيد وابن أبي ذئب عن المقبري. اهـ.
ورواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار. وابن عجلان عن محمد بن قيس عن عبد الله بن أبي قتادة. اهـ.
15 - (246) أنبا خيثمة بن سليمان ومحمد بن يعقوب، قالا: ثنا العباس بن الوليد أخبرني أبي عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري، أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه (وسلم) فقال:"أي الإسلام أفضل؟ [8] قال: رجل جاهد بنفسه وماله في سبيل الله. قال [9] : يا رسول الله ثم من؟ قال: ثم رجل في شعب من هذه الشعاب يتقي ربه ويدع الناس من شره" [10] . اهـ.
رواه الوليد بن مسلم وعيسى بن يونس. اهـ.
16 - (247) أنبا الحسن بن منصور الإمام بحمص، ثنا محمد بن العباس ابن معاوية الحمصي، ح/ وأنبا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ومحمد بن محمد بن يونس، قالا: ثنا أحمد بن مهدي قال، ثنا أبو اليمان الحمصي، أنبا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: حدثني عطاء بن يزيد الليثي، أنه حدثه أبو سعيد، أنه قيل:"يا رسول الله أي الناس أفضل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله. قال: ثم من؟ قال: ثم مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويدع الناس من شره" [11] .اهـ.
رواه الزبيدي [12] ومعمر، وروى آخر الحديث من حديث عبد الرحمن ابن أبي صعصعة عن أبي
(1) سورة آل عمران آية 169.
(2) في مسلم (ربهم) .
(3) أنهم لن يتركوا من أن يسألوا.
(4) إسناده صحيح، وأخرجه: م/ في الإمارة، باب بيان أن أرواح الشهداء في الجنة ... 3/ 1502 ح 121 من طريق يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة كلاهما عن أبي معاوية وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير وعيسى بن يونس جميعا عن الأعمش، ح/ ومحمد بن عبد الله بن نمير به.
ت/ في التفسير 8/ 360 ح 4098.
والطبري في التفسير 4/ 171.
(5) المحتسب: هو المخلص لله تعالى في عمله دون أخذ مقابل دنيوي على عمله.
(6) يعني أن حقوق الآدميين لا يكفرها الجهاد والشهادة وغيرهما من أعمال البر، وإنما تكفر حقوق الله تعالى.
(7) في إسناد ابن مندة شيخه محمد بن عبيد الله لم نجد ترجمته والحديث صحيح أخرجه: م/ في الإمارة، باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين 3/ 1501 ح 117 من طريق قتيبة بن سعيد به. س/ في الجهاد: من قاتل في سبيل الله وعليه دين 5/ 29
(8) في البخاري ومسلم (أي الناس أفضل) كما في رواية المصنف التالية.
(9) قال، في الأصل (قالوا) بالجمع والتصحيح من البخاري.
(10) إسناد ابن مندة حسن، والحديث أخرجه: خ/ في الجهاد، باب أفضل الناس مؤمن مجاهد بنفسه وماله ... فتح الباري 6/ 6/2786 من طريق أبي اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري به. م/ في الإمارة، باب فضل الجهاد والرباط 3/ 1503 ح 112 من طريق منصور بن أبي مزاحم، ثنا يحيى بن حمزة، عن محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري به.
(11) في إسناد ابن مندة من لم يوثق، والحديث أخرجه: خ/ في الرقاق، باب العزلة راحة من خلاط السوء، فتح الباري 11/ 330 ح 6494 من طريق أبي اليمان الحمصي وهو الحكم بن نافع. س/ في الجهاد، فضل من يجاهد في سبيل الله بماله ونفسه 5/ 10. حم 3/ 16، 37. د/ في الجهاد، باب في ثواب الجهاد 3/ 11 ح 8485 ولفظه أي المؤمنين أكمل.
(12) وصله ابن ماجة، في الفتن، باب العزلة 3/ 1316 ح 3978 من طريق هشام بن عمار، ثنا يحيى بن حمزة عنه.