فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 389

سعيد [1] . اهـ.

17 - (248) أخبرنا إبراهيم بن محمد الديبلي، ثنا خلف بن عمرو، ثنا سعيد بن منصور البلخي، ثنا عبد الله بن وهب، حدثني أبو هانيء الخولاني [2] عن أبي عبد الرحمن الحبلى [3] عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) قال:"يا أبا سعيد من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه (وسلم) نبيا، وجبت له الجنة، فعجب أبو سعيد لها. فقال: أعدها علي يا رسول الله ففعل. ثم قال: وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض. قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: الجهاد في سبيل الله الجهاد في سبيل الله الجهاد في سبيل الله" [4] . اهـ.

18 - (249) أنبا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف، ح/ وأنبا محمد بن أيوب بن حبيب، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم قال: ثنا محمد بن يوسف الفريابي، أنبا إسرائيل [5] عن أبي إسحاق [6] عن البراء بن عازب قال: لما نزلت {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ} [7] فذكر الحديث. اهـ. رواه شعبة [8] ومسعر. اهـ.

19 - (250) أنبا محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن شهاب، ثنا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد، ثنا أبو أسامة [9] ، ثنا زكرياء بن أبي زائدة [10] عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال: جاء رجل من بني النبيت [11] إلى النبي صلى الله عليه (وسلم) فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله، ثم تقدم فقاتل حتى قتل. فقال النبي صلى الله عليه (وسلم) :"عمل هذا يسيرا وأجر كثيرا" [12] . اهـ.

20 - (251) أنبا خيثمة، ثنا إسحاق بن سيار، ثنا عبد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق عن البراء قال: أتى رسول الله صلى الله عليه (وسلم) رجل مقنع في الحديد، فقال: يا رسول الله أقاتل أو أسلم؟ فقال: أسلم ثم قاتل. قال: فأسلم ثم قاتل فقتل. فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"هذا عمل قليلا وأجر كثيرا" [13] .اهـ

(1) وصله خ/ في الرقاق، باب العزلة، فتح الباري 11/ 331.

(2) أبو هانئ هو حميد بن هانئ أبو هانئ الخولاني، ثقة مات سنة اثنتين وأربعين ومائة. تهذيب 3/ 51.

(3) الحبلى، هو عبد الله بن يزيد المعافري أبو عبد الرحمن الحبلى، المصري، ثقة مات سنة مائة. تهذيب 6/ 81.

(4) في إسناد ابن مندة من لم نجد ترجمته، والحديث أخرجه: م/ في الإمارة، باب بيان ما أعده الله تعالى للمجاهدين 3/ 1501 ح 116 من طريق سعيد بن منصور به. س/ في الجهاد، درجة المجاهدين في سبيل الله 5/ 17.

(5) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني، ثقة تكلم فيه بلا حجة من السابعة. تقريب 1/ 64.

(6) أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني، ثقة عابد، من الثالثة اختلط بآخرة، تقريب 2/ 72.

(7) سورة النساء/ آية 95.

(8) وصله م/ في الإمارة باب سقوط فرض الجهاد عن المعذورين 3/ 1508 ح 141. حم 4/ 29.

(9) أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي، مولاهم الكوفي، أبو أسامة مشهور بكنيته، ثقة ثبت، ربما دلس من التاسعة، مات سنة إحدى ومائتين. تهذيب 3/ 2، تقريب 1/ 195.

(10) زكرياء بن أبي زائدة الهمداني الوادعي أبو يحيى الكوفي، نقل ابن حجر الأقوال فيه وخلاصتها كما في التقريب ثقة، وكان يدلس وسماعه من أبي إسحاق كان بآخرة من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان أو تسع وأربعين ومائة. تهذيب 3/ 329، تقريب 1/ 261.

(11) (بني النبيت) قبيلة من الأنصار.

(12) في إسناد ابن مندة من لم نجد ترجمته، والحديث أخرجه: م/ في الإمارة، باب ثبوت الجنة للشهيد 3/ 1509 ح 144 من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة به.

(13) في إسناده أبو إسحاق السبيعي اختلط بآخرة وقد روى عنه هذا الحديث إسرائيل ابن يونس بن أبي إسحاق حفيده، وفيه لين لسماعه منه بآخرة، انظر التقييد والإيضاح ص 445 - 446، وقد أخرجه حم 4/ 290 من طريق وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق نفس السند.

التعليق:

الجهاد في سبيل الله من أعظم القربات إلى الله تعالى، وقد امتدح الله المجاهدين في سبيله وبين عظيم درجات من نال الشهادة في سبيله فقال تعالى: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} وقد جاء في الحديث الذي رواه مسلم: أن أرواح الشهداء في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل، كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الشهادة في سبيل الله تكفر الخطايا والذنوب جميعا إلا الدين.

وقد جاء في الكتاب العزيز والسنة المطهرة أن الجهاد كما يكون بالنفس يكون بالمال أيضا قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} الحجرات 15.

وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الجهاد لا يعدله عمل فقد جاء في حديث أبي هريرة رقم 241 والذي أخرجه البخاري في فضل الجهاد، أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال للسائل الذي سأله عن عمل يعدل الجهاد أنه لا يجده، ثم قال له: هل تستطيع إذا خرج المجاهد تدخل مسجدا تصلي ولا تفتر وتصوم ولا تفطر، قال: ومن يستطيع ذلك؟ كما جاء في حديث أبي سعيد الخدري الذي أخرجه مسلم في الإمارة، باب ما أعده الله للمجاهدين، والذي أخرجه المصنف هنا برقم 248"إن الله يرفع العبد من المجاهدين مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض"، وما ذاك إلا لأنه جاهد بنفسه في سبيل الله، وقد أخبر الله تعالى في كتابه أنه: {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} .

وعلى الجهاد في سبيل الله قامت دولة الإسلام، ولن يعود للإسلام مجده إلا بالجهاد في سبيله، وما ترك قوم الجهاد في سبيل الله إلا ذلوا، وواقع الأمة الإسلامية اليوم يشهد بذلك.

أما إيراد المصنف لهذه الأحاديث تحت هذه الترجمة فهو لبيان أن الأعمال ومنها الجهاد من الإيمان وهي صريحة في ذلك , والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت