فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 389

رواه يونس وابن أخي ابن وهب نحوه مقرون. اهـ.

3 - (254) أنبا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر بن راشد عن الزهري عن عروة بن الزبير، أن الزبير بن العوام رضي الله عنه:"خاصم رجلا في شراج من الحرة فقال النبي صلى الله عليه (وسلم) : اسق الماء يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك فقال الأنصاري: يا رسول الله (و) إن كان ابن عمتك [1] فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه (وسلم) ثم قال: اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر ثم أرسل الماء إلى جارك"، قال:"وكان رسول الله صلى الله عليه (وسلم) استوعب للزبير حينئذ حقه في صريح الحكم حين أحب الأنصاري، وكان النبي صلى الله عليه (وسلم) أشار عليهم قبل ذلك بأمر كان لهما فيه سعة، قال الزبير: فما أحسب نزلت هذه الآية إلا في {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [2] [3] .اهـ."

53 -ذكرُ منزلةِ إيمانِ أبي بكر وعمر رضي الله عنهما من إيمان المصطفى صلّى الله عليه وسلّم

1 - (255) أخبرنا محمد بن محمد بن يونس، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود سليمان بن داود، أنبا شعبة، عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن [4] يحدث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"بينما رجل راكب بقرة إذ قالت: إني لم أخلق لهذا، إنما خلقت للحرث، فآمنت بذلك أنا وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما، قال أبو سلمة وما هما في القوم يومئذ، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : بينما رجل يرعى غنما إذ جاء الذئب فأخذ منها شاة فانتزعها منه، فقال: كيف تصنع بها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري، فآمنت بذاك أنا وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما". قال أبو سلمة:"وما هما يومئذ في القوم" [5] . اهـ.

( .... ) وأخبرني أبي، ثنا أبي، ثنا بندار، وأبو موسى قالا: ثنا محمد بن جعفر عن شعبة نحوه. اهـ.

2 - (256) أخبرنا عثمان بن أحمد بن هارون، ثنا أحمد بن شيبان الرملي [6] ، ثنا سفيان بن عيينة، ح/ وأنبا خيثمة بن سليمان، ثنا أبو يحيى ابن أبي مسرة، ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا أبو الزناد، حدثني عبد الرحمن الأعرج، أنه سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول: سمعت أبا هريرة يقول:"صلى بنا رسول الله صلى الله عليه (وسلم) الصبح، ثم أقبل على الناس بوجهه"

(1) يقول ابن حجر في الفتح 8/ 255: (أن كان ابن عمتك) بفتح (أن) للجميع أي من أجل، ووقع عند أبي ذر (وأن) بزيادة واو، وهي رواية المصنف.

(2) النساء آية 65.

(3) فيه متابعة معمر بن راشد ليونس بن يزيد والليث بن سعد عن الزهري.

التعليق:

الإيمان ذو شعب كما جاء في الحديث، الإيمان بضع وسبعون شعبة ومن الإيمان: الإيمان بما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم من كتاب الله وحكمته وهي سنته المطهرة، لأنه لا ينطق عن الهوى.

وقد جاء في حديث جبريل: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه والإيمان بالكتاب التصديق به، ثم الرضى والتسليم بما جاء فيه.

وقد جاء فيه وجوب الأخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} .

وقد نص كتاب الله على نفي الإيمان عمن لا يرضى بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل عمن رضي ولكنه يجد في نفسه حرجا منه.

وقد ذكر المصنف الآية الكريمة وهي قوله تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} .

وحديث الزبير بن العوام وقصة محاكمته مع الأنصاري ودلالتهما على الترجمة ظاهرة، والله أعلم.

(4) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، مات سنة أربع وتسعين. تهذيب 12/ 115.

(5) في إسناد ابن مندة من لم يوثق، والحديث أخرجه: خ/ في الحرث والمزارعة، باب استعمال البقر للحراثة، فتح الباري 5/ 8 ح 2324 من طريق محمد بن بشار ثنا غندر ثنا شعبة به. وفي الفضائل، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لو كنت متخذا خليلا"، فتح الباري 7/ 18 ح 3663 من طريق أبي اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني أبو سلمة به مع تقديم بعض الألفاظ على بعض.

قوله: (يوم السبع) يقول ابن حجر في فتح الباري 7/ 27 في شرح الحديث:"قوله (يوم السبع) قال عياض: يجوز ضم الموحدة وسكونها إلا أن الرواية بالضم، وقال الحربي: هو بالضم والسكون، وجزم بأن المراد به الحيوان المعروف، وقال ابن الجوزي: هو بالسكون والمحدثون يروونه بالضم، وعلى هذا - أي الضم - فالمعنى إذا أخذها السبع لم يقدر على خلاصها منه، فلا يرعاها حينئذ غيري، أي إنك تهرب منه وأكون أنا قريبا منه أرعى ما يفضل منها، وقال الداودي: معناه من لها يوم يطرقها السبع أي الأسد فتفر أنت منه، وقيل: إنما يكون ذلك عند الاشتغال بالفتن تصير الغنم هملًا فتنهبها السباع فيصير الذئب كالراعي لها لانفراده بها، قلت: ولعل هذا القول هو الأقرب، قال: وأما بالسكون فاختلف في المراد به ثم ذكر أقوال العلماء في ذلك". اهـ.

(6) أحمد بن شيبان الرملي أبو عبد المؤمن وثقه الحاكم وقال ابن حبان يخطئ، مات سنة ثمان وستين ومائتين. انظر العبر 2/ 38، الشذرات 2/ 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت