تكفي الفخذ [1] ، فبينما هم كذلك إذ بعث الله عز وجل ريحا طيبة تحت آباطهم فتقبض روح كل مسلم ويبقى سائر الناس [2] ، فيتهارجون كما يتهارج الحمر [3] فعليهم تقوم الساعة" [4] . 94/ب اهـ. زاد علي بن حجر بعد قوله:"كان بهذه مرة ماء، ثم يسيرون حتى ينتهون إلى جبل الخمر [5] وهو جبل بيت المقدس، فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض هلم فلنقتل من في السماء فيرمون بنشابهم إلى السماء، فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دما" [6] . اهـ. رواه بشر بن بكر. اهـ."
وأخبرنا عبد الواحد بن أبي الخصيب بتنيس، ثنا الحسن بن منصور المصيص، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر عن أبيه قال: وحدثني يحيى بن جابر الطائي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن النواس بن سمعان قال:"ذكر رسول الله صلى الله عليه (وسلم) ذات يوم الدجال"فذكره. اهـ.
3 - (1028) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا عباس بن محمد الدوري، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي عن صالح بن كيسان قال ابن شهاب الزهري: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن أبا سعيد الخدري قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه (وسلم) يوما حديثا طويلا عن الدجال، فكان فيما يحدثنا قال:"يأتي وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة [7] فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل وهو خير الناس، أو من خير الناس فيقول: أنا أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه (وسلم) حديثه، فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في الأمر؛ قال: فيقولون: لا، فيقتله ثم يحييه فيقول حين يحييه: والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني الآن، فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه" [8] . اهـ.
رواه الزبيدي وشعيب ومعمر وعقيل وابن أخيه، ذكرناها في مواضعها. اهـ.
4 - (1029) أخبرنا الحسن بن محمد الحليمي ومحمد بن عبد الله بن زكرياء السني، قالا: ثنا أبو الموجه محمد بن عمرو، ثنا عبد الله بن عثمان عبدان 95/أ [9] عن أبي حمزة السكري محمد بن ميمون المروزي عن قيس بن وهب عن أبي الوداك جبر بن نوف عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) :"يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين، فيتلقاه المسالح [10] مسالح الدجال فيقولون له: أين تعمد فيقول: أعمد إلى هذا الذي خرج، قال: فيقولون له أو ما تؤمن بربنا فيقول: ما بربنا خفاء فيقولون: اقتلوه فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدا دونه، قال: فينطلقون به إلى الدجال فإذا رآه المؤمن قال: يا أيها الناس هذا الدجال الذي ذكر رسول الله صلى الله عليه (وسلم) ، فيأمر الدجال به فيشبح [11] فيقول: خذوه وشجوه [12] فيوسع ظهره وبطنه ضربا فيقول: أما تؤمن به؟ فيقول: أنت المسيح الدجال الكذاب، قال: فيؤمر به فيوشر بالمناشير من مفرقه حتى يفرق بين رجليه قال: ثم يمشي الدجال بين القطعتين ثم يقول له: قم فيستوي قائما، ثم يقول له: أتؤمن بي فيقول: ما ازددت فيك إلا بصيرة، قال: ثم يقول: يا أيها الناس إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس، فيأخذه الدجال ليذبحه فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسا فلا يستطيع إليه سبيلا، قال: فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار وإنما ألقي في الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه (وسلم) : فهذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين" [13] . اهـ. رواه شريك بن عبد الله عن قيس بن
(1) قوله:"الفخذ"الفخذ من الناس الجماعة من الأقارب وهم دون البطن. لسان العرب 2/ 1060.
(2) في مسلم / فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ويبقى شرار الناس.
(3) "فيتهارجون كما يتهارج الحمر"يقول النووي في شرح مسلم 18/ 70: أي يجامع الرجال النساء بحضرة الناس كما يفعل الحمير، ولا يكترثون لذلك، والهرج بإسكان الراء الجماع، يقال: هرج زوجته أي جامعها يهرجها بفتح الراء وضمها وكسرها. اهـ.
(4) إسناده صحيح، وأخرجه م/ في الفتن وأشراط الساعة/ باب ذكر الدجال وصفته وما معه 4/ 2250 ح 110 من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب ثنا الوليد بن مسلم به.
جه/ في الفتن / باب فتنة الدجال 3/ 1356 ح 4075 من طريق هشام بن عمار ثنا يحي ابن حمزة، ثنا عبد الرحمن بن يزيد به.
(5) قوله:"جبل الخمر"الخمر: الشجر الملتف، وفسر بأنه جبل بيت المقدس لكثرة شجره. النهاية 2/ 77.
(6) أخرجه م/ في الفتن وأشراط الساعة / باب ذكر الدجال 4/ 2225 ح 111.
قوله:"نقاب المدينة"نقاب المدينة: طرقها، جمع نقب، وهو الطريق بين جبلين. النهاية 5/ 102.
(8) إسناده صحيح وأخرجه خ / في الفتن باب لا يدخل الدجال المدينة، فتح الباري 13/ 101 ح 7132 من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب عن الزهري به. م/ في الفتن وأشراط الساعة / باب في صفة الدجال 4/ 2256 ح 112 من طريق عمرو الناقد والحسن الحلواني وعبد بن حميد وألفاظهم متقاربة والسياق لعبد قال حدثني يعقوب بن إبراهيم به.
(9) عبد الله بن عثمان بن جبلة، بفتح الجيم والموحدة العتكي الملقب عبدان، ثقة حافظ من العاشرة، مات سنة إحدى وعشرين في شعبان. تقريب 1/ 432.
(10) قوله:"المسالح"قوم معهم سلاح سموا بذلك لحملهم السلاح النهاية 2/ 388.
(11) قوله:"فيشبح"أي يمد على بطنه. النهاية 2/ 439.
(12) قوله:"وشجوه"من الشجع، وهو الجرح في الرأس والوجه، يقال شجه يشجه شجا. النهاية 2/ 445.
(13) في إسناد ابن مندة من لم نجد ترجمته والحديث أخرجه م / في الفتن وأشراط الساعة / باب في صفة الدجال وتحريم المدينة عليه 4/ 2256 ح 113 من طريق محمد بن عبد الله بن قهزاز ثنا عبد الله بن عثمان به.