عزيز، أو ذل ذليل [1] ثم يعز الله به الإسلام، ويذل به الشرك" [2] . اهـ."
وأخبرنا علي بن الحسين بن علي، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا أبو اليمان، ثنا صفوان بن عمرو بإسناده نحوه. اهـ.
10 -1086 أخبرنا محمد بن سعيد، وأحمد بن محمد بن إبراهيم الوراق، قالا: ثنا أحمد بن عصام، ثنا وهب بن جرير بن حازم، ثنا أبي، قال: سمعت عبد الملك بن عمير يحدث عن جابر بن سمرة أخي بني سؤاة بن عامر قال: خطبنا عمر رضي الله عنه بالجابية فقال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه (وسلم) كقيامي فيكم فقال:"أكرموا أصحابي"وذكر الحديث [3] . اهـ.
11 -1087 أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب، ثنا أبو زرعة بن عمرو، ثنا أبو خيثمة، ثنا جرير بن عبد الحميد عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة [4] ، قال: خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه الناس بالجابية فقال: إن رسول الله صلى الله عليه (وسلم) ، قام في مثل مقامي هذا، فقال:"أحسنوا إلى أصحابي ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل على اليمين قبل أن يستحلف عليها، ويشهد على الشهادة قبل أن يستشهد عليها، فمن أحب منكم أن ينال بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الإثنين أبعد، ألا لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشطيان، ألا ومن كان منكم تسوءه سيئته وتسره حسنته فهو مؤمن" [5] . اهـ.
رواه جرير، وجرير عن عبد الملك عن جابر بن سمرة أشبه. اهـ.
وروى أحمد بن حنبل، عن جرير عن عبد الملك، عن أبي الزبير عن عمر، ورواه شيبان النحوي، ومعمر، والحسين بن واقد وأبو عوانة، وعبيد الله بن عمرو، وزائدة، وأبو حمزة السكري، وابن عيينة عن عبد الملك عن رجل عن أبي الزبير، وقال إبراهيم بن طهمان وإسرائيل، وعبد الله بن المختار، وأبو بكر بن عياش عن عبد الملك عن أبي الزبي، ر وحديث جابر بن سمرة أولى أخرجه النسائي. اهـ.
12 - (1088) أخبرنا محمد بن سعيد، وأحمد بن محمد بن إبراهيم، قالا: حدثنا أحمد بن عصام، ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو، ثنا هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير [6] ، عن زيد بن سلام، عن جده أبي سلام [7] ، عن أبي أمامة الباهلي"أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه (وسلم) ما الإيمان؟ فقال: إذا ساءتك سيئتك وسرتك حسنتك فأنت مؤمن، قال: فما الإثم؟ فقال: إذا حاك في صدرك شيء فدعه" [8] . اهـ.
13 -1089 أخبرنا علي بن الحسين، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا نعيم بن حماد، ثنا ابن المبارك عن معمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده ممطور، عن أبي أمامة رضي الله عنه"أن رجلا قال: يا رسول الله ما الإيمان؟ قال: إذا سرتك حسناتك وساءتك سيئاتك فأنت مؤمن. قال: يا رسول الله ما الإثم؟ قال: إذا حاك في صدرك شيء فدعه" [9] . اهـ [10] .
(1) في المسند /"عزا يعز به الإسلام، وذلا يذل به الكفر".
(2) في إسناد ابن مندة شيخه محمد بن الحسين تقدم الكلام عنه، والحديث أخرجه حم 4/ 103 من طريق أبي المغيرة قال ثنا صفوان، وإسناده صحيح، وفيه زيادة قال: أي صفوان: حدثني سليم بن عامر عن تميم الداري قال: وكان تميم الداري يقول: قد عرفت ذلك في أهل بيتي، لقد أصاب من أسلم منهم الخير والشرف والعز والعز، ولقد أصاب من كان منهم كافرا الذل والصغار والجزية.
(3) هو الحديث الآتي برقم 11.
(4) جابر بن سمرة بن جنادة، بضم الجيم بعدها نون، السوائي، بضم المهملة والمد، صحابي ابن صحابي، نزل الكوفة ومات بها، بعد سنة سبعين. تهذيب 2/ 39، تقريب 122.
(5) إسناده صحيح: ورواه الخطيب البغدادي في ت / بغداد 6/ 57 في ترجمة إبراهيم بن الحسين بن الفرج قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهرديار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني ثنا إبراهيم بن الحسين بن أبي العلاء الهمذاني - ببغداد سنة سبع وثمانين ومائتين - أخبرنا عبد الحميد بن عصام الجرجاني ثنا أبو داود الطيالسي ثنا شعبة عن عبد الله بن عمير به. ثم قال: قال سليمان لم يروه عن شعبة إلا أبو داود تفرد به ابن عصام.
(6) يحي بن أبي كثير، ثقة يدلس ويرسل.
(7) أبو سلام هو ممطور، ثقة يرسل.
(8) في إسناده يحي بن كثير، وممطور، لم يصرحا بالتحديث، فالحديث ضعيف لذلك.
(9) في إسناده يحي بن كثير، وممطور، لم يصرحا بالتحديث، فالحديث ضعيف لذلك.
(10) قال الناسخ:"تم كتاب الإيمان بحمد الله وعونه وصلى الله على محمد وآله أجمعين وحسبنا الله ونعم الوكيل". ا هـ عورض ولله الحمد والمنة وصلى الله على محمد وآله.
ثم قال:"نقلت هذا الجزء بأسره عن خط الإمام الحافظ الوالد نور الله قبره، وفيه سماعي عن والدي رحمه الله، عن أبي عمرو عن والده إجازة، ومن الشيخ المقري أبي بكر أحمد بن على بن محمد بن موسى، عن الشيخ أحمد بن الفضل الباطرقاني عن المصنف سماعا رحمهم الله، جماعة منهم أخي أبو الطيب محمد، وكذلك سماعنا جميع الكتاب بتمامه من الوالد، ومن الشيخ المقرئ أحمد رحمهما الله، في شوال سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة. وهذا خط عبد القادر بن أبي نصر اللفتواني".اهـ.
التعليق:
أشار المصنف تحت هذه الترجمة - وجوب الإيمان بالقيامة والمحاسبة ... الخ.
لحديث عمر - وهو حديث جبريل لما سأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الإسلام والإيمان والإحسان، وقد ورد فيه ذكر الإيمان باليوم الآخر، وأنه من أركان الإيمان، وقد تقدم في أول الكتاب. ثم ذكر حديث ابن عمر في النجوى، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم:"يدني المؤمن من ربه عز وجل يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه فيقرره بذنوبه"
وحديث أنس وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة". وقد اشتملت هذه الأحاديث على ما جاء في الترجمة من ذكر القيامة والمحاسبة والميزان. والإيمان بذلك واجب على كل مسلم.
ثم أتبع هذه الأحاديث بروايات حديث كرز بن علقمة الخزاعي، قال:"قلت يا رسول الله، وفي رواية قال الأعرابي يا رسو ل الله هل لهذا الإسلام منتهى قال نعم".
وحديث تميم الداري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين".
ولعل المناسبة للترجمة أن انتهاء الإسلام لا يكون إلا بقيام الساعة.
أما حديث عمر فقد جاء فيه ذكر الجنة، وهي من الآخرة.
ومناسبة حديث أبي أمامة الباهلي للترجمة لما ذكر فيه من الحسنات والسيئات، والمحاسبة عليهما، كما أراد المصيف أيضا أن يختم الكتاب بحديث يجمع صفة المؤمن الكامل وهو من سرته حسناته وساءته سيئاته فهو المؤمن، وهذا لفظ يجمع خصال المؤمن كلها.
والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم والحمد لله الذي بفضله وكرمه وعونه تتم الصالحات.
خاتمة: تم بعون الله تعالى طبع كتاب الإيمان لابن مندة لأول مرة بمطابع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وهو باكورة إنتاجها في طباعة الكتب العلمية التي حرص المجلس العلمي بالجامعة على طباعتها ونشرها إحياء للتراث العلمي الإسلامي، ويسعدني أن أقدم الشكر لفضيلة نائب رئيس الجامعة الإسلامية ورئيس وأعضاء المجلي العلمي بالجامعة على إسهامهم في إخراج الكتاب ونشره، والله تعالى أسأل أن ينفع به ويجزل المثوبة لمؤلفه ولكل من ساهم في إخراجه إن شاء الله تعالى. وأختم الكتاب بسرد المراجع التي اعتمدت عليها في تحقيق ودراسة الكتاب. والفهارس وتتضمن فهرس الآيات القرآنية، وفهرس الأعلام والأماكن، وفهرسًا عامًا لأحاديث الكتاب، وفهرس الموضوعات والله ولي التوفيق.