السؤالإذا كان الأب -أو الأم- يفرق بين أولاده في المعاملة، فما هو العمل في ذلك؟ أفتونا مأجورين.
الجوابلا شك أن هذا من الجور، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم) ، فمن العدل بينهم التسوية بينهم في العطاء، والتسوية بينهم في الكسوة وفي النفقة، وما إلى ذلك، وقد ذكر بعض العلماء أنه يسوي بينهم حتى في القبل، فإذا قبل هذا الصبي قبل الثاني والثالث، وذلك من باب التسوية ومن باب العدل.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا أشهد على جور) ، بمعنى أنه إذا مال مع أحدهم فإنه يسمى جائرًا، ولكن يمكن أن يجوز ذلك إذا كان هذا الذي مال معه صالحًا، والآخر فاسدًا وماجنًا، فإذا حاول إصلاح هذا وعجز عنه بأن صار عاقًا وعاصيًا لأبويه، وعاصيًا لله، ومعرضًا عن الله، ومعرضًا عن العبادة، ومنهمكًا في شرب المسكرات، أو في المنكرات أو في المعاصي، ولم يستطع أبواه إصلاحه، فلا مانع، بل يجوز لهم والحال هذه التساهل وعدم مساواته بغيره، بل عليهم أن يشددوا في الأمر معه، ولو أن يحرموه من تربيتهم له أو نفقتهم عليه، ولو أن يعاقبوه بما يكون سببًا في استقامته إذا وفق الله.