فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 305

السؤالما قول فضيلتكم فيمن يسمح للخادمة سواء كانت نصرانية أو وثنية أن تمارس عبادتها وصلاتها في بيت المسلمين، وبعيدًا عن أنظار الأطفال؟

الجوابهذا خطأ؛ وذلك لأنه إذا احتيج إلى استقدام الكفار، سواء كانوا رجالًا كعمال، أو نساء كخدم يشترط عليهم ألا يظهروا دينهم، وألا يعلنوا كفرهم، ولا شك أن من إعلانهم مزاولة عباداتهم، فالنصارى مثلًا يعظمون الصلبان، فإذا كان معه صليب ينصبه ويتمسح به أو يرسمه على صدره منع من ذلك في بلاد الإسلام، وبالأخص في جزيرة العرب التي هي مهبط الوحي، فيمنع من ذلك، وكذا يمنعون من إحداث الأماكن التي يتعبدون فيها، فيمنعون من بناء الكنائس، وكذلك البيع والصوامع التي هي معابد لليهود والنصارى ونحوهم، وهكذا متعبدات غيرهم، فالبوذيون لهم عبادات يتعبدون بها، ولكن لا يمارسونها في البلاد الإسلامية، ولا يقيمون معابدهم، ولا يظهرون شعائرهم، وكذلك الهندوس الذي هم وثنيون لا يمكنون في بلاد المسلمين أن يظهروا شيئًا من عباداتهم وشركياتهم، بل يمنعون ذكورًا وإناثًا.

فهذا الذي يمكن ذلك الخادم أو ذلك السائق مثلًا من أن يزاول عبادته أو صلاته أو شركه أو كفره في بيته مخالف للشروط التي تشترط على الوافدين وعلى جميع العمال الذين يأتون لهذا السبب؛ لأنهم ما أتوا إلا لحاجتهم، يعني: فاقتهم وفقرهم دفعهم إلى أن يذلوا أنفسهم، ويأتوك خدامًا يخدمون بأجرة، فما دام أنهم أذلة فينبغي أن نزيد في إذلالهم، وأن نبعدهم عن دينهم حتى يشعروا بعزة الإسلام؛ وحتى يشعروا بذلهم هم وبهوانهم وحقارتهم.

فالذي يمكن الخادمة من مزاولة عبادتها قد فعل خطأً، فعلينا أن ننتبه لذلك، وننبه الإخوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت