فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 320

ثم قال: [وقهر كل مخلوق عزة وحكمًا] .

أي: أنه سبحانه وتعالى قهر الجميع عزة وحكمًا؛ لأنه سبحانه وتعالى هو العزيز في ملكه، الحكيم في أمره وشرعه، فهو سبحانه وتعالى قهر كل مخلوق، وهذا واضح جلي؛ فالكل داخل تحت مشيئته سبحانه وتعالى؛ وسبق أن بينا أن كل مخلوق سائر على ما يقدره الله سبحانه وتعالى.

ولنضرب أمثلة بمن قد يظن أنهم أوتوا قدرة: فلو أن رجلًا أوتي قوة عضلية أو أوتي قوة مال أو قوة سلطان أو قوة في قيادة الجيش أو نحو ذلك من القوى؛ فانظر إلى حال هذا الإنسان بذاته تجده بالنسبة لربه مقهورًا، يأتيه المرض فلا يستطيع أن يرده، ويأتيه الهرم فلا يستطيع أن يوقفه، ويأتيه الموت فيعجز هو ومن في الأرض جميعًا عن أن يؤخروا أجله لحظة! إضافة إلى أنه مقهور في وجوده في هذه الأرض بغير إرادة، وفي ولادته، وفي تحديد لونه وطوله، ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت