ثم أخذ المصنف يستدل لذلك بالآيات فقال: [ {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت:42] ] .
أي: لا يأتيه الباطل من أمامه ولا من خلفه، بل هو تنزيل من حكيم حميد سبحانه وتعالى، والآية واضحة.
[وقوله تعالى: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء:88] ] .
أي: مظاهرًا ومساعدًا، فلا يمكن أن يأتوا بمثل هذا القرآن، بل ولا يمكن أن يأتوا بسورة منه ولا بآية، ولهذا صنع وجود الخلاف بين النبي صلى الله عليه وسلم وقريش وهم أفصح العرب تحديًا، وقد حلفوا كل الحلف على معاندته إلا أنهم لم يستطيعوا أن يأتوا بمثله، فبقي هذا القرآن معجزة، وهذا أيضًا واضح جدًا.