فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 320

ثم قال المصنف رحمه الله تعالى: [وهذا تشبيه للرؤية، لا للمرئي؛ فإن الله تعالى لا شبيه له ولا نظير] .

هذا استدراك من ابن قدامة، هذا حتى لا يظن ظان أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر) ، تشبيه لله بالقمر، والنبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد تشبيه مطلق الرؤية، أي: كما أنكم ترون القمر فإنكم أيضًا ترون الله، ولم يقصد تشبيه المرئي بالمرئي، وإنما قصد بيان الرؤية، وأنها حقيقية، أما المرئي -وهو القمر- فإنه لا يشبه الله؛ فإن الله سبحانه وتعالى لا شبيه له ولا نظير من مخلوقاته سبحانه وتعالى، وهذه قضية واضحة جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت