فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 320

السؤالذكرتم أن أهل الكبائر لا يخلدون في النار، وكما نعلم أن الربا من الكبائر، وليس هو من أكبر الكبائر الثلاث، والله تعالى يقول: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة:275] ، فبمقتضى هذه الآية هل يخلد آكل الربا؟

الجوابإن هذه الآية ومثلها آية القتل العمد: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} [النساء:93] ، قال العلماء: إن هذا الخلود ليس خلودًا دائمًا، وإنما المقصود به المكث الطويل، وبعض العلماء قال: إن الخلود هنا في المستحل، فمن استحل أكل الربا فهو كافر مخلد، ومن استحل قتل المؤمن بغير حق فهو أيضًا خالد في النار مخلد فيها.

أما من كان مؤمنًا بالله سبحانه وتعالى ومات وهو آكل للربا دون استحلال، فبإجماع العلماء رحمهم الله تعالى أنه لا يخلد في النار بسبب ذلك، بل هو تحت مشيئة الله؛ إن شاء عذبه، وإن شاء عفا عنه وغفر له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت