فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 633

باب الترديد.

وهو أن يأتي الشاعر بلفظة متعلقة بمعنى، ثم يردها بعينها متعلقة بمعنى آخر في البيت نفسه، أو في قسيم منه، وذلك نحو قول زهير:

من يلق يومًا على علاته هرمًا ... يلق السماحة منه والندى خلقًا

فعلق يلق بهرم، ثم علقها بالسماحة. وكذلك قوله أيضًا:

ومن هاب أسباب المنايا ينلنه ... ولو رام أسباب السماء بسلم

فردد أسباب على ما بينت. ولبعض الحجازيين:

ومن لامني فيهم حبيب وصاحب ... فرد بغيظٍ صاحب وحميم

وقال مجنون بني عامر:

قضاها لغيري وابتلاني بحبها ... فهلا بشيء غير ليلى ابتلانيا

وقال أبو تمام:

خفت دموعك في إثر القطين لدن ... خفت من الكثب القضبان والكثب

الترديد في خفت ولو جعلت الكثيب ترديدًا لجاز.. وقال ابن المعتز:

لو شئت لا شئت خليت السلو له ... وكان لا كان منكم في معافاتي

وقال أيضًا في مثل ذلك:

أتعذلني في يوسفٍ وهو من ترى ... ويوسف أضناني ويوسف يوسف

ولبعضهم وأظنه الصنوبري:

أنت عذري إذا رأوك، ولكن ... كيف عذري إذا رأوك تخون

الترديد في قوله"إذا رأوك".. وقال أبو الطيب وأحسن ما شاء:

أمير أمير عليه الندى ... جواد بخيل بأن لا يجودا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت