حقه مع كثرة ما صار إليه من الأموال؛ لأنه تبذل، وجاب الأرض، وكذلك أبو الطيب.
أنشدنا أبو عبد الله محمد بن جعفر النحوي، عن أبي علي الحسين بن إبراهيم الآمدي، لرجل من بني عبد شمس بن سعد بن تميم:
تضيفني وهنا، فقلت: أسابقي ... إلى الزاد؟ شلت من يدي الأصابع
ولم تلق للسعدي ضيفًا بقفرة ... من الأرض إلا وهو عريان جائع
لم يرد أنه يسبق ضيفه إلى الزاد فيكون قد هجا نفسه، ولكنه وصف ذئبًا لقيه ليلًا، فقال: أتسبقني أنت إلى الأكل؟ أي: تأكلني، شلت إذًا أصابعي إن لم أرمك فأقتلك فآكل من لحمك!! ثم قال على جهة المثل: لم تلق للسعدي يعني نفسه ضيفًا بقفزة لا مستعتب فيها يعني الذئب إلا وهو جائع، يقول: فهو لا يبقي علي لأني بغيته.
ومن أناشيدهم:
أبوك الذي نبئت يحبس خيله ... غداة الندى حتى يجف لها البقل
قالوا: إذا أخذ مطر الصيف الأرض أنبتت بقلًا في أصول بقل قد يبس فذلك الأخضر هو النشر، وهو الغمير، فتأكله الإبل، فيأخذها السهام، ولا سهام في الخيل؛ فعابه بالجهل بالخيل.
وقال الأصمعي: هذا القول خطأ، بل مدحه بمعرفة الخيل؛ لأن النشر مؤذٍ لكل من يأكله وإن لم يكن ثم سهام.
وقال سليمان بن قنة في رثاء الحسين بن علي رضي الله عنهما، وذكر آل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويروي للفرزدق: