فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 633

ولاقي دون ثأيهم طعانًا ... يلاقي عندها الذئب الغراب

إلا أن يحملوا على الشاعر التناقض، وينسبوه إلى قلة التحصيل؛ فذلك إليهم، على أن هذه القصيدة قليلة النظير في شعره: تناسبًا، وطبعًا، وصنعة، ومثلها الرائية في وزنها وذكر القصة بعينها.

وهو أنواع: منها ما يكون في اللفظ، ومنها ما يكون في المعنى؛ فالذي يكون في اللفظ ثلاثة أشياء: فأحدها: أن يكون اللفظان راجعين إلى حد واحد ومأخوذين من حد واحد، فذلك اشتراك محمود، وهو التجنيس، وقد تقدم القول فيه، والنوع الثاني: أن يكون اللفظ يحتمل تأويلين أحدهما يلائم المعنى الذي أنت فيه والآخر لا يلائمه ولا دليل فيه على المراد، كقول الفرزدق:

وما مثله في الناس إلا مملكًا ... أبو أمه حي أبوه يقاربه

فقوله"حي"يحتمل القبيلة، ويحتمل الواحد الحي، وهذا الاشتراك مذموم قبيح، والمليح الذي يحفظ لكثير في قوله يشبب:

لعمري لقد حببت كل قصيرة ... إلي، وما تدري بذاك القصائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت