فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 633

للمؤنثة الغائبة والمذكر المخاطب. وكذلك ياء القاضي والغازي إذا كانا معرفين بالألف واللام، وهذا هو الوجه، فإن كتب بإثبات الواو والياء فعلى باب المسامحة، والأجود أن تكون الواو والياء خارجًا في الغرض، وكذلك ياء الضمير نحو غلامي إذا كانت القافية الميم فالوجه سقوط الياء، فإن كتبت مسامحة ففي الغرض كما قدمت، وقد أسقطها بعضهم في اللفظ. أنشدني أبو عبد الله للأعشى:

ومن شانئ كاسف وجهه ... إذا ما انتسبت له أنكرن

قال: يريد أنكرني فحذف الياء، فأما ما يكون منونًا نحو قاضٍ، وغاز، أو مجزومًا نحو لم يقض، ولم يغز، فلا يجوز أن يثبت فيهما الياء والواو على المسامحة؛ لأنهما سقطا بالتنوين والعامل.. ومن العرب من يقول هذا الغاز، ومررت بالقاض، بغير ياء، وهذا تقوية لمذهب من حذفها في الخط إذا كانت وصلًا للقافية.

وإن كان في قوافي قصيدة ما يكتب بالياء وما يكتب بالألف كتبًا جميعًا بالألف لتستوي القوافي، وتشتبه صورتها في الخط.

إذا قلت قصيدة فنسبتها إلى ما كان على حرفين قلت هذه قصيدة بائية وحائية، وكذلك أخواتهما، وإن شئت جعلت الهمزة واوًا فقلت: ياوية، وكان أبو جعفر الرقاشي ينسب إلى ما كان على حرفين يقول: هذا يبوي، ويتوي، وكذلك أخواتهما، إلا ما ولا فإنه يقول: مووي، ولووي على فعلي، وتقول على هذا القول: قصيدة مووية ولووية، قال ثعلب: ما كان على ثلاثة أحرف الأوسط ياء فليس فيه إلا وجه واحد، تقول: سينت سينًا، وعينت عينًا، إذا كتبت سينًا وعينًا، فيقول على هذا: قصيدة مسينة ومعينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت