بيتًا، وأظهر فضلًا، وأبعد صوتًا، إلا أن التي جاء بها المفضل ملحة أفادت مالا.
ويتعلق بهذا قول أبي الطيب يذكر الروم:
وقد بردت فوق اللقان دمائهم ... ونحن أناس نتبع البارد السخنا
أراد أنا نتبع البارد من الدماء سخنا، كأنه يتوعدهم بقتل آخر، فيكون قد أخذه من قول سويد بن كراع وهي أمه يصف كلابًا وثورًا:
فهز عليه الموت والموت دونه ... على روقه منه مذاب وجامد
وقال الأصمعي: يعني بالمذاب الحار، وبالجامد والبارد، ويجوز أن يكون أبو الطيب أراد: ونحن أناس نتبع البارد من الطعام سخنا، وكذلك أيضًا عادتنا في الدماء؛ فيكون قد فرع.
وزعم قوم في قوله يشفع لبني كلاب إلى سيف الدولة:
وتملك انفس الثقلين طرًا ... فكيف تحوز أنفسها كلاب
أنه لم يرد القبيلة، وإنما أراد أن يجعلهم كلابًا على باب التحقير لقدرهم، والتلطف لهم، كما جعلهم في البيت الأول ذئابًا سراقًا، ولا أظن ذلك، بل لا أحققه؛ لأن في القصيدة:
ولو غير الأمير غزا كلابًا ... ثناه عن شموسهم ضباب