فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 633

فقال له الفضل على مذهب الكتاب في تحرير الخطاب: لا أحتمل والله قولك:"ورأيك فيما كنت دعوتني"فقال أبو الهول: لا تنظر أعزك الله إلى قصر باعي، وقلة تمييزي، وافعل بي ما أنت أهله، فأمر له بمال جسيم، ورضي عنه، وقربه.

وفي اشتقاق الأعذار ثلاثة أقوال: أحدهما أن يكون من المحو، كأنك محوت آثار الموجدة، ومن قولهم: اعتذرت المنازل، إذا درست، وأنشدوا قول ابن أحمر:

أم كنت تعرف آيات فقد جعلت ... أطلال إلفك بالودكاء تعتذر

والثاني: أن يكون من الانقطاع، كأنك قطعت الرجل عما أمسك في قلبه من الموجدة، ويقولون:"اعتذرت المياه"إذا انقطعت. وأنشدوا للبيد:

شهور الصيف واعتذرت إليه ... نطاق الشيطين من السماء

والقول الثالث: أن يكون من الحجر والمنع ... قال أبو جعفر: يقال"عذرت الدابة"أي جعلت لها عذرًا يحجزها من الشراد، فمعنى اعتذر الرجل احتجز، وعذرته: جعلت له بقبول ذلك حاجزًا بينه وبين العقوبة والعتب عليه، ومنه تعذر الأمر احتجز أن يقضى، ومنه جارية عذراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت