فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 633

ملوك الشام: كانت بالشام سليح وهم من غسان، ويقال: من قضاعة وأول ملوكهم النعمان بن عمرو بن مالك، ثم من بعده ابنه مالك، ثم من بعد مالك ابنه عمرو؛ إلى خروج مزيقيا وهو عمرو بن عامر من اليمن في قومه من الأزد، وسمي مزيقيا لأنه كان يمزق كل يوم حلة لا يعود إلى لباسها ثم يهبها، ويسمى عامر ماء السماء؛ لأنه كان يجيء في المحل فينوب عن الغيث بالرفد والعطاء وهو ابن حارثة الغطريف، ابن امرئ القيس البطريق، بن ثعلبة البهلول، بن مازن قاتل الجوع، بن الأزد، ومعه رجل يقال له جذع بن سنان، فنزلوا بلاد عك، فقتل جذع ملك بلاد عك، فافترقت الأزد والملك فيهم حينئذ ثعلبة بن عمرو بن عامر، فانصرف عامله فحارب جرهم فأجلاهم عن مكة، واستولوا عليها زمانًا ثم أحدثوا الأحداث، وجاء قصي بن كلاب فجمع معدًا وبذلك سمى مجمعًا واستعان ملك الروم فأعانه، وحارب الأزد فغلبهم، واستولى على مكة دونهم، فلما رأت الأزد ضيق العيش بمكة ارتحلت، وانخزعت خزاعة لولاية البيت وبذلك سميت فصار بعض الأزد إلى السواد فملكوا عليهم مالك بن فهم أبا جذيمة الأبرش، وصار قوم إلى يثرب، وهم الأوس والخزرج، وصار قوم إلى عمان، وصار قوم إلى الشام، وفيهم جذع بن سنان، فأتاه عامل الملك في خرج وجب عليه فدفع إليه سيفه رهنًا، فقال الرومي: أدخله في كذا من أم الآخر، فغضب جذع وقنعه فقتله، فقيل: خذ من جذع ما أعطاك، وسارت مثلًا، وولوا الشأم، فكان أولهم الحارث بن عمرو محرق، سمي بذلك لأنه أول من حرق العرب في ديارها، وهو الحارث الأكبر، ويكنى أبا شمر، ثم ابنه الحارث بن أبي شمر الغساني، وهو الحارث الأعرج، وأمه مارية ذات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت