وقد تشبه غيرُ الزائدة الزائدة فتحمل عليها في الإعلال نحو: مُصِيبةٍ ومَصَائِب، ومَنَارة ومَنَائر، هكذا"سُمعتا"1والقياس: مَصَاوِب ومَنَاوِر، وقد وردا كذلك أيضًا 2.
فصل
تفتح الهمزة العارضة في الجمع المشاكل"مَفَاعل"مجعولة واوًا فيما لامه واوٌ سلمت في الواحد بعد ألف، ومجعولة ياءً في غير ذلك من المعتل اللام، ويتعين جعل آخر الجميع ألفًا كهَرَاوَة وهَرَاوَى، وقَضِيَّة وقَضَايَا، وزَاويَّة وزَوَايَا3.
(1) في أ"سمعا".
(2) فصَّل ابن إيَّاز في شرحه لتصريف ابن مالك في هذه المسألة، وأنا أثبت هنا نص كلامه للفائدة قال: (وأمَّا مصائب بالهمز فحكي عن العرب، وقد ذكره أبو الفتح في جملة أغلاطهم، إذ أصل(مُصِيبَة) : (مُصْوِبَة) فنقلت كسرة الواو إلى الصاد فسكنت الواو مفردة بعد كسرة فانقلبت ياء، وقياس جمعه: مصاوب. قال أبو إسحاق الزجاج: الهمزة منقلبة عن الواو في"مَصَاوِب"الخارج عن القياس المكسورة. ورده أبو علي بأنَّ الواو المكسورة إنَّما تقلب همزة إذا كانت أولًا كإشاح في (وشاح) وإسادة في (وسادة) ولم ينقل قلب المكسورة حشوا. وقال أبو الحسن الأخفش لما اعتلت الواو في الواحد بقلبها ياء اعتلت الياء في الجمع بقلبها همزة، واستضعفه أبو الفتح إذ يلزم منه"مَقَائم"في (مقاوم) ولا قائل به. وذا لا يلزمه؛ لأنَّ المطابقة جائزة وليست بواجبة) . وينظر معاني القرآن للزجاج 2/320، والتكملة ص 331، 363، والخصائص 3/277، والمنصف 1/308 وما بعدها، والممتع ص 340، 507، وشرح الشافية للرضي 3/134.
(3) قال سيبويه:"هذا باب ما إذا التقت فيه الهمزة والياء قُلِبَت الهمزة ياءً والياءُ ألفًا، وذلك قوله: مطية ومطايا، وركية وركايا، وهدية وهدايا، فإنَّما هذه فعائل كصحيفة وصحائف ..."الكتاب 4/390-391. وينظر الأصول 3/301، 341، 342، والممتع ص517، 548، والتعريف في ضروري التصريف ص31، وشرحه لابن إيَّاز ص90، 91،92.