فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 226

والأصل الهرائي كالرسائل، والقضائي كالصحائف، والزوائي كالدَّواعي، لكن استثقل هذا الجمع؛ لكونه منتهى الجموع فخففوه في الصحيح بمنع الصرف، فإن اعتل آخره كان أثقل فزيد تخفيفًا بفتح ما قبل آخره جوازًا فيما سمع كَمَهَارَى ومَدَارَى، فإن انضم إلى اعتلال الآخر اعتلال ما قبله كما هو فيما ذكر"من"1 ذي الهمزة العارضة في الجمع تضاعف الثقل فقوى داعي التخفيف/ (8-أ) فالتزم في

"مَطَايَا"وبابه ما جاز في"مَدَارَى"وأخواته، لكن بوجهٍ يكمل التخفيف؛ لأنَّ المفتوح هنا يقع بين أَلِفَيْن، فلو سلمت الهمزة عند فتحها كانت كألف ثالثة؛ فوجب التخفيف بإبدالها ياءً أو واوًا، فأوثرت الياء؛ لكونها تجانس حركة الهمزة في الأصل، وكان للواو في ذلك حق، فجاءوا بها في جمع ما لامه واو سالمة ليشاكل الجمع الواحد في سلامة الواو رابعة بعد ألِف وإنْ كانتا متغايرتين فقالوا: هَرَاوَى، وعَلاَوى لذلك2.

وربما فُعِل ذلك بما لم تسلم الواو في واحده نحو: مَطَاوَى وهَدَاوَى3.

وعاملوا ما لامه همزة مِمَّا ذكر معاملة نظيره مِمَّا لامه حرف لين فقالوا: خَطَايَا وذلك أنَّ أصله خطائئ4 بهمزتين، فصارت الثانية

(1) في ب:"في ذي الهمزة".

(2) ينظر الكتاب 4/391، وتنظر المراجع السابقة في الحاشية (1) من الصفحة السابقة.

(3) قال سيبويه في الكتاب 4/391: (وقد قال بعضهم: هداوى فأبدلوا الواو لأنَّ الواو قد تبدل من الضمة) . وينظر: الأصول 3/301، والممتع 2/603

وقال الأشموني: (وقاس الأخفش على"هداوى"وهو ضعيف، إذ لم ينقل منه إلاَّ هذه اللفظة) . شرح الألفية للأشموني 4/293.

(4) قال الأشموني 4/291: (فأصل خطايا خطايئ بياء مكسورة - وهي ياء خطيئة - وهمزة بعدها هي لامها، ثُمَّ أبدلت الياء همزة على حد الإبدال في صحائف، فصار =خطائئ - بهمزتين - ثُمَّ أبدلت الثانية ياء كما سيأتي من أنَّ الهمزة المتطرفة بعد همزة تبدل ياء وإن لم تكن بعد مكسورة فما ظنك بها بعد المكسورة، ثُمَّ فتحت الأولى تخفيفًا ثُمَّ قُلِبَت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار خطاءا بألفين بينهما همزة، والهمزة تشبه الألف فاجتمع شبه ثلاث ألفات. فأبدلت الهمزة ياءً فصار: خطايا بعد خمسة أعمال) . وينظر: التصريح. 2/371، وشرح تصريف ابن مالك لابن إيَّاز ص 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت