ياءً؛ لامتناع تحقيق همزتين في كلمة"وقبلهما"1 همزة عارضة في جمع فصار اللفظ بها كاللفظ بالقضائي فجرى على طريقته.
وقد شذَّ قول بعضهم:"خطائى"بالتحقيق2 شذوذ قولهم في"منية":"منائى"على الأصل المتروك.
قال عبيدة بن الحارث رضي الله عنه3:
فَمَا بَرَحَتْ أقْدَمُنا في مَقَامِنا ثَلاَثَتُنَا حتى أُزِيرُوا الْمَنَائِيَا4.
وكذلك شَذَّ مَرَايَا في جمع مِرآةٍ بإبدال الهمزة وهي غير عارضة في جمع 5
1 في أ:"قبلها".
2 قال ابن الناظم في شرحه ص 846: (والتصحيح في هذا النحو نادر، كقول بعضهم: اللهم اغفر لي خطائي) . وينظر: التصريح 2/371، والأشموني 4/292.
3 هو عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، والبيت من قصيدة قالها يوم بدر رضي الله عنه في مبارزته هو وحمزة وعلي رضي الله عنهم مع المشركين، وقد قُطِعَت رجله في ذلك اليوم، وتوفي رضي الله عنه على إثر تلك الإصابة ودفن بالصفراء.
4 ورد شاهدًا في التصريح ص 372، والأشموني مع شواهد العيني 3/129 و4/292، وقد ذكر في المرجعين وجه الاستشهاد به.
وفي أ:"ثلاثنا"وهو خطأ.
وفيها:"أديروا"وهو خطأ من الناسخ.
5 قال أبو علي في المسائل الحلبيات ص60-61:"وأمَّا المرآة ف"مِفْعَلة"من"رأيت"كما أنَّ المِخْصَف"مِفْعَل"من"خصفت"وجمعه"مَرَاء"بتصحيح الهمزة لا غير؛ =لأنَّها لم تعترض في جمع فلا سبيل لذلك إلى القلب كما قلبت في خطايا ومطايا وهداوى". وفي المساعد 4/101:"وربما عوملت الهمزة الأصلية معاملة العارضة للجمع، وذلك قولهم في مِرْآة مرايا، ومِرآة مِفْعَلَة من الرؤية، وهي التي كمِطْرَقَة، والهمزة فيها أصلية وليست عارضة للجمع."