فصل
اجتماع الهمزتين في كلمة موجب لإبدال الثانية حرف لين ما لم يشذ التحقيق، أو تكن الأولى عينًا تليها ألف شبه مَفَاعِل، فتبدل واوًا كذُؤابَة وذَوَائِب1.
أو يجتمعا كاجتماعهما في"سأَّال"وذلك أنَّ الهمزة حرف ثقيل مهتوت2 يعسر النطق بها حتى كأنَّ اللافظ بها ساعل3"فخففت"4 على سبيل الجواز من غير وجه إذا كانت مفردة أو ملاقية أخرى من غير كلمتها مع ضعف الداعي بالإفراد أو اجتماع العارض5.
فإذا قوى الداعي باجتماع همزتين6 من كلمة واحدة صار الجائز واجبًا.
(1) أصله:"ذءائب"فأبدلت الهمزة واوًا حتى لا تجتمع همزتان بينهما ألف؛ لأنَّ الألف قريبة من الهمزة فكأنَّه قد اجتمع في الكلمة ثلاث همزات. ينظر المنصف 2/323، والممتع ص 363، وشرح تصريف ابن مالك لابن إيَّاز ص 94، والأشموني 4/297
(2) في كتاب العين 3/349: (الهت شبه العصر للصوت ... ويقال: الهمزة صوت مهتوت في أقصى الحلق) .
(3) قال ابن الناظم في شرحه ص 842: (في النطق بالهمزة عسر لأنها حرف مهتوت فالناطق بها كالساعل) . وقال ابن يعيش في شرح الملوكي ص 228:"اعلم أنَّ الهمزة حرف مستثقل؛ لأنَّه نبرة في الصدر وهو أدخل حروف الحلق، وإخراجه كالتهوع فلذلك مال أهل الحجاز ومَنْ وافقهم إلى تخفيفها". وينظر شرحه للمفصل 9/107-114، 10/19.
(4) في أ:"فحققت".
(5) ينظر المساعد 4/104-110.
(6) في أ:"الهمزتين".