وإن كانت الثانية موضع اللام أبدلت ياء مطلقًا1؛ لأنَّها لا تكون حينئذٍ إلاَّ رابعة فصاعدًا، فلو أبدلت واوًا لاستحقت الواو أنَّ تصير ياء كما قيل من الغزو والعلو: أغزيت واستعليت"على"2 ما يتقرر.
ومثال وقوعها موضع اللام: أن تبنى من"قُرء"3 مثال:"قِمَطْرٍ"ومثل"دَحْرَجْت"فإنَّك تقول فيهما:"قِرَأْى"و"قَرْأَيْت". لأصل:"قِرَأْأْ"و"قَرْأَأْت"ثُمَّ فُعِلَ بهما ما ذكر4.
ولولم تكن الثانية موضع اللام وكانت مفتوحة بعد مضمومة أو"مفتوحة"5. أو مضمومة بعد مضمومة، أو مفتوحة أبدلت واوًا نحو:"أٌوَيْدِم"و"أَوَادِم"في تصغير"آدم"وتكسيره، والأصل:"أٌأَيْدِم"و"أُأَاْدم"6، ونحو:"أُوْمَّ"وهو مثال:"أُبْلُم"من"أمَّ"والأصل:"أُأْمُمْ"ثُمَّ فُعِلَ به مثل ما فُعِل بمثال:"إِثْمِد"7، ونحو:"أَوَمُّ"مضارع"أمَّ".
1 قال في الكافية الشافية 4/2099:
أمَّا أخيرًا فاجعل اليا بدلًا ... منه على الإطلاق أنى حصلا
2 في ب:"مع".
3 القرء: الحيض والطهر. ينظر اللسان (قرء) .
4 ينظر شرح الشافية للرضي 3/56، وشرح الكافية الشافية 4/2099، وشرح ابن الناظم ص 846، والمساعد 4/106.
5 ما بين الأقواس""ساقط من ب.
6 ينظر المنصف 2/319، والممتع 1/365، وشرح الشافية للرضي 3/56 وشرح الكافية الشافية 4/2098، وشرح ابن الناظم ص 844، وشرح ابن عقيل 2/510، ووضح المسالك 4/342.
7 ينظر المنصف 2/315، وتنظر ص 108