فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 226

كانت الياءان هما اللتان1 كانتا قبل لما تغير حكمه، فإنْ كانت الأولى مخصوصة بالزيادة سابقة في الوجود للثالثة والرابعة حُذِفَت وقُلِبَت الثانية واوًا وفتح ما قبلها2، إن لم يكن مفتوحًا كَعَلَوِيّ في النسب إلى عَلِيّ، والأصل:"عَلِيِّيٌّ، فاستثقل فيه ما استثقل في الأول ولم تكن الأوليان زائدتين فاقتصر على حذف الزائد، فبقي عَلِييّ ثُمَّ كمل التخفيف بإبدال الكسرة فتحةً، والياء واوًا؛ فرارًا من توالي الأمثال3."

فلو كان ما قبل الياء المحذوفة مفتوحًا اقتصر على الحذف والقلب كقولك في النسب إلى"قُصَيَّ":"قُصَوِيّ"4.

فلو كانت الأولى متأخرة في الوجود لم تحذف كالياء الأولى في"عُدَيِّيٍ"تصغير"عَدَوِيّ"والأصل فيه"عُدَيْوِيّ"5.

فعمل به ما يعمل بِعُرْوَةَ في التصغير حين يقال: عُرَيَّة6؛ لأنَّ الواو

1 في أ:"هما اللتين".

2 ينظر المساعد 4/143، وشفاء العليل ص 1093

3 ينظر المساعد 3/360، 4/143، وشفاء العليل 3/1019، 1093 وشرح الشافية للرضي 2/30-31، والارتشاف 1/282، والتعريف بفن التصريف في التصغير والنسب والوقف والإمالة ص 69، وتصريف الأسماء والأفعال ص 239.

4 ينظر: الكتاب لسيوبه 3/344.

5 ينظر: المرجع السابق، وشرح الشافية للرضي 2/23. وقال د. عبد العظيم الشناوي في التعريف بفن التصريف ص 25:. أمَّا إذا صغرت نحو: عدوي قلت: عُدَيِّيّ بياء من شدتين بدون حذف؛ لأنَّ الثانية للنسب"."

6 أصلها: عُرَيْوَة: اجتمعت الواو والياء وسبقت الياء بالسكون فقُلِبَت ياءً وأدغمت في ياء التصغير. ينظر: سر الصناعة 2/583.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت