فيهما لام ولا سبيل إلى تصحيح اللام مع وجود سبب الإعلال1 وإنَّما يوجد ذلك في الواو الكائنة عينًا كأُسَيْوَد، والأجود مع ذلك أُسيّد بالإعلال2، واغتفر توالي ياءين مُشددتين؛ لأنَّ التخلص منه لا يمكن إلاَّ بتفويت الدلالة على التصغير لو قيل: عُدَوِيّ3. أو بتصحيح ما لا يصحح لو قيل: عُدَيْوِيّ"، فكان توالي الياءين المشددتين أهون من ذلك، مع أنَّ من العرب من يرتكبه ولو لم يلزم من تركه ما ذكر كقول بعضهم في النسب إلى أميَّة: أُمَيِّيٌّ4، فلأن يغتفر في تصغير عَدَوِيٍّ، ونحوه أخف وأولى."
فلو كانت الأولى والثانية أصلين وقبلهما زائد عُومِلتا معاملة يَاءَي عَلِيٍّ وقُصَيّ، وذلك كقولك في النسب إلى تحية: تَحَوِيٌّ5.
1 وهو اجتماع الواو مع الياء وسبق الياء لها بالسكون. وينظر المرجع السابق.
2 قال الرضي في شرح الشافية 1/230:"فالأكثر القلب، ويجوز تركه كأسيود وجديول". وينظر: سر الصناعة 2/582.
3 قال أبو علي في البصريات ص 337: قال أبو العباس: المازنيُّ يوافق أصحابه وجميع النحويين في تحقير"عَدَويٍّ": إذا لم يكن اسم رجل، فيقولون - كلهم-:"عُدَيِّيٌّ".
وقال الرضي في شرح الشافية 2/23: وليس الثقل في نحو:"أُمَيِّيّ"لانفتاح ما قبل أُولى الياءين المشددتين - كالثقل في نحو:"عَليِّيّ"لأنَّ ههنا مع الياءين المشددتين كسرتين؛ لهذا كان استعمال نحو:"أُمَيّيّ"و"عَديِّيّ"بياءين مشددتين فيهما في كلامهم كما حكى يونس. وإن كان التخفيف فيهما بحذف أولى الياءين، وقلب الثانية واوًا أكثر. وينظر شرح كتاب سيبويه للرماني 1/48، 81.
4 قال في الكتاب: 3/344: وزعم يونس أنَّ أناسًا من العرب يقولون: أمَيِّيٌّ، فلا يغيرون لِمَّا صار إعرابها كإعراب ما لا يعتل، شبهوه به كما قالوا"طَيِّئِيُّ"، وأما"عَدِيِّيُّ"فيقال، وهذا أثقل؛ لأنَّه صارت مع الياءات كسرة.
5 قال في الكتاب 3/346: وسألته عن الإضافة إلى"نجيَّة"، فقال:"نجويّ"، وتحذف أشبه ما فيها بالمحذوف من"عَدِيٍّ"وهو الياء، وكذلك كل شيءٍ كان آخره هكذا. وينظر شرح الشافية للرضي 2/20، والمساعد 4/143