إحدى الياءين في الأخرى ك"سَيِّد".
و"طَيٍّ"1، أصلهما:"سَيْوِدٌ"2، و"طَوْىٌ"؛ لأنَّهما من"سَادَ يَسُودُ، وطَوَى يَطْوِي"ففعل بهما ما ذكر.
ريد"أوجفوا"ومنها: أنَّ الياء إذا وقعت ساكنة وقبلها ضمة قلبت واوًا، والواو إذا وقعت ساكنة وقبلها كسرة قلبت ياءً. ومنها: قلبهما ألفًا إذا تحركا وانفتح ما قبلهما، وليس ذلك مطلقًا، ويأتي تفصيله - إن شاء الله تعالى -.
ومنها: قلبهما همزة عند وقوعهما طرفا بعد ألف زائدة.
ومنها: اجتماعهما في الردف كقوله:
يا حَبَّذا قَرِينَتِي رَعُومُ ... وحَبَّذا مَنْطِقُها الرَّخيمُ
ومنها: إبدال الألف منهما ساكنين مثل:"ياجل"في"يوجل"، و"يَابس"في"يَيْبَس"وهو في الياء أكثر، نص على ذلك أبو الفتح في منصفه؛ لذلك نرجح قول الخليل في"ها هيت"على قول أبي عثمان.
والجواب عن الثاني من وجهين: أحدهما: قاله أبو علي - في التكملة - وهو أنَّ الياء من حروف الفم، والواو من حروف الشفة. والإدغام في حروف الفم أكثر منه في حروف الطرفين، ويؤكده إجازتهم إدغام الباء في الفاء كقولهم:"اذهب في ذلك"ولم يجيزوا إدغام الفاء في الباء، وما حكى عن الكسائي من إدْغام الفاء في الباء من قوله تعالى: {تخْسِف بِهِم} فقد استضعف وحمل على الإخفاء.
والثاني: أنَّ الياء أخف من الواو فكان القلب إليها لذلك. وينظر الكتاب 4/365. وانظر الجواب عن السؤال الثاني في شرح التصريف للثمانيني ص 456. وتنظر التكملة لأبي علي ص 616، والمنصف 2/69، 171، والتبصرة للصيمري 2/656.
(1) ينظر الكتاب 4/365، والبغداديات ص 87، وسر صناعة الإعراب ص 153، 58، 735، والمنصف 2/15، والمساعد 4/ 151.
(2) القول بأنَّ أصل"سَيِّد"سَيْود بتقديم الياء على الواو، وأنَّ وزنه فَيْعِل بكسر العين هو مذهب البصريين، وقال البغداديون: بأنَّه بفتح العين"فَيْعَل"، وذهب الكوفيون إلى أنَّ أصله سَوْيد على وزن"فَعْيل". ينظر الكتاب 4/365، وشرح الملوكي لابن يعيش ص 464، والإنصاف ص 795، وشرح الأشموني 4/263.