وأمَّا"الرَّعْوَى"فهو من"ارعويت"1 لا من"رعيت"2. وهذا قول أبي عليٍّ3 رحمه الله"تعالى"4.
1 ذكر ذلك القول الأزهريُّ في تهذيب اللغة"رعى"3/163 فقال:"وقال الليث: يقال: ارْعَوى فلان عن الجهل ارعواءً حسنًا، ورَعْوَى حسنة، وهو نزوعه وحسن رجوعه". وذكره أيضًا ابن الشجري في أماليه 2/454-455 فقال:"ارعوى عن القبيح رجع عنه، وهو حسن الرّعْوَى، وارْعَوَى من مضاعف الواو، فأصله: ارْعَوَوَ. كما أنَّ أصل: احمرَّ احمرر، فكرهوا أن يُدْغِموا فيقولوا: ارعوَّ يَرْعوُّ، كما قالوا: احْمَرَّ يَحْمَرُّ، فقلبوا الواو الثانية ألفًا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها."
2 قال بذلك جمهورُ النحاةِ واللغويين، فقد صرَّح بذلك كراع النمل في المنتخب ص 572، ونسبه الأزهري في تهذيب اللغة"رعى"3/163 للكسائي، وصرح به ابن جني في سر الصناعة ص 88، 89، 90،591، والمنصف 2/158. وينظر الصحاح واللسان والقاموس"رعا".
3 هو: الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي، كان إمام وقته في علم النحو، أخذ عن المبرد وغيره، وأخذ عنه خلق كثير، من أشهرهم ابن جني الذي لازمه أربعين سنة. ترك مؤلَّفات كثيرة منها: الإيضاح، والحجة، ومسائل متنوعة. توفي رحمه الله سنة 377هـ. تنظر ترجمته في: بغية الوعاة 1/496، وغاية النهاية 1/206-207.
4 كلمة"تعالى"ساقطة من أ. قال أبو علي في كتاب الشعر 1/130:"وقد ثبت البدل من الحرف الذي هو لام قبل ألف التأنيث، نحو: شروى، وتقوى، ورعوى".