فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 226

وهذا أولى من شذوذ يؤدي إلى قول من قال: أبدلت الواو من الياء في فَعْلَى اسمًا مقاصة منها1"إذ"2 كانت هي المغلبة عليها في معظم الكلام.

وحسب هذا القول ضعفًا أنَّه يوجب أن يكون ما فُعِل من الإعلال المطرد الذي اقتضته الحكمة ظلمًا وتعدّيًا؛ إذ المقاصَّةُ لا تكون في غير تعد ٍ.

وقولهم: فُعِل هذا الإعلال فرقًا بين الاسم والصفة كما فرق بينهما في جمع فَعْلَة ليس بجيد أيضًا؛ لأنَّ الالتباس هناك واقع، كجَلَدَاتٍ، ونَدَبَاتٍ، وعَدَلاَت، وَحَشَرَات، فبتسكين عيناتها يعلم أنَّهن جمع"جَلْدة"- بمعنى شديدة -3، و"ندبة"- بمعنى نشيطة -4، و"عَدْلَة"- بمعنى ذات عدالة -5، و"حَشْرَة"- بمعنى رقيقة - وبفتحها يُعْلَمُ أنَّهُنَّ جمع مرة من جَلَد ونَدَب، وَحَشَر6 فظهرت فائدة الفرق هناك.

وأمَّا"الثنوى"7وأخواتها فألفاظ قليلة يكتفى في بيان أمرها بأدنى قرينة لو خيف التباس، فكيف والالتباس مأمون، إذ لا توجد صفات توافق"ثَنْوَى"وأخواتها لفظًا.

1 مِمَّن قال بذلك ابن جني في سر الصناعة ص 88، 591

2 في أ:"إذا".

3 ينظر القاموس"جلد".

4 ينظر الصحاح"ندب".

5 ينظر القاموس"عدل".

6 ينظر الصحاح"حشر".

7 تقدَّمت في ص 170

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت