أنشد ابن برْهَان1:
تُبْتُ إِلَيْكَ فَتَقَبَّلْ تَابِتي ... وَصُمْتُ رَبِّي فَتَقَبَّلْ صَامَتِي2
فلو كانت الفتحة في كلمة والواو والياء في الأخرى لم يكن إلى هذا الإعلال سبيل نحو: إنَّ وَلدك يقظ3.
وكذلك لو كانت الحركة عارضة كقول مَنْ قال في"جَيْأل"4:"جَيَل".
"وإن"5سكن ما بعدهما فكذلك نحو:"بَيَان6، وعَوَان7 وحَوِير8،"
1 هو أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان الأسدي العكبري النحوي، كان إمامًا في النحو، عالمًا باللغة، خبيرًا بالأنساب، راوية لأيام العرب وأخبار المتقدمين، له أنس شديد بعلم الحديث، متقدم في معاني القرآن. وُلِدَ في عكبر في العراق، وإليها يُنْسَب، ولم تذكر كتب التراجم سنة ميلاده، وتوفي سنة 456هـ، وله مؤلَّفات منها: أصول الفقه، وشرح اللمع. تنظر ترجمته في إشارة التعيين ص 199، والبداية والنهاية /92، والبغية 2/120، والأعلام 4/326
2 قال ابن برهان في شرحه للمع ص 462:"وقال العرني:"
تبت إليك ... ... ... الخ. يريد توبتي وصومتي".وورد البيت غير منسوب في كل من المخصص 13/90، واللسان وتاج العروس"توب) . قال في اللسان:"إنَّما أراد توبتي وصومتي فأبدل الواو ألفًا لضربٍ من الخفة ...".
3 ينظر المساعد 4/160، والارتشاف 1/195، ومنجد الطالبين ص136.
4 في المخطوط:"جَيْل"، والتصحيح من شرح الكافية الشافية 4/2125. والجَيَل والجيأل: الضبع. القاموس"جأل".
5 في أ:"ولو".
6 بان بيانًا اتضح. القاموس"البين".
7 قال في القاموس"العون":"والعَوَان كسحاب من الحروب التي قوتل فيها مرة، ومن البقر والخيل التي نُتِجَت بعد بطنها البكر، ومن النساء التي كان لها زوج".
8 الحوير من المحاورة وهي المجاوبة، يقال: كلمته ورجع إليَّ حَوِيرا ولا حويرة. ينظر الصحاح"حور".