فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 226

الثقل1 ولم يوقع في محذور آخر كالتباس مثال بمثال ونحو ذلك، ولذا قيل في مصدر:"احواوى: احْوِيوَاء، واحْوِيَّاء"2، والإعلال قول سيبويه والتصحيح قول المبرد3.

ويمنع من الإعلال المذكور - أيضًا - كون حرف اللين عين"فَعِل"الذي يلزم صوغ الوصف منه على"أَفْعَلَ4 وفَعْلاَء". أو عين مصدره نحو: عَوِر عَوْرَاء فهو أَعْوَر، وغَيِد فهو أَغْيَد5.

وإنَّما لم تعل عين هذا النوع مع تحركها وانفتاح ما قبلها حملًا على

1 في ب:"من كثرة ثقل".

2 قال في تهذيب اللغة (حوى) 5/293:"ويقال: أحواوى يحِوَاوِى احْوِيَوَاء". وفي الصحاح (حوا) :"وقال الأصمعي: الحُوة حمرة تضرب إلى السواد يقال: قد احووى الفرس يحووي احوواء، قال وبعض العرب يقول: احواوى يحواوى احويواء". وفي اللسان (حوا) 18/225:"وقد حَويّ واحواوى واحووّى مشدَّدة واحْوَوَى فهو أحوى". وقال:"قال ابن سيده: ومَنْ قال احواويت فالمصدر: احويّاء؛ لأنَّ الياء تقلبها كما قلبت واو أيَّام".

وقال أيضًا:"قال ابن سيده: قال سيبويه: إنَّما تثبت الواو في احوويت واحواويت حيث كانتا وسطا ...". وينظر المنصف 2/220

3 هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي، كان إمامًا في اللغة والنحو والأدب، يُعَدّ كتابه المقتضب أفضل كتاب يُؤَلَّف في موضوعه بعد كتاب سيبويه، بل إنَّه يفوق سيبويه في سلاسة اسلوب وحسن التنظيم، تتلمذ على كثيرٍ من أئمة اللغة أمثال الجرمي والمازني والسجستاني، توفي سنة 285هـ وقيل 282 أو 286هـ. تنظر ترجمته وأخباره في مقدمة كتابه بقلم الشيخ محمد عبد الخالق عظيمة رحمه الله.

4 احترز به من فَعِل الذي الوصف منه على فاعل نحو"خاف"فإنّ أصله خَوِفَ على وزن فَعِلَ وقد أعلّ.

5 الغيد: النعومة. يقال: امرأة غَيْداء وغادة أيضًا أي ناعمة بينة الغيد. والأغيد الوسنان المائل العنق. الصحاح (غيد) 2517.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت