فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 226

ونحوه، على ما ذكر في باب الهمزة1، وإنَّما لم تدغم الهمزة؛ لأنَّ تضعيفها أثقل من تضعيف غيرها، ولذلك أهمل كون العين واللام همزة واستعمل ذلك في سائر الحروف، وأيضًا فللهمزة عن الإدغام مندوحة2 -"أي سعة وجه"-3 فيما اطرد من التخفيف الخاص بها كإبدالها ساكنة بمدة تجانس حركة ما قبلها، فيقال على هذا في"أكلا أحمد"ونحوه:"أكلا لأحمد"إن أوثر الإبدال، و"أكلأَ أَحمد"إن أوثر تحريك الساكنة بحركة المتحركة4. وإن كان أول المثلين حرف مد متطرفًا لم يجز الإدغام أيضًا نحو: يُعْطِي يَاسِرٌ، ويَغْزُو وَاقِدٌ5؛ لأنَّ المدَّ الذي في حرف المد قائم مقام حركة ولذلك جاز التقاء الساكنين إذا كان أولهما ممدودًا باطراد في نحو: دَابَّة وآالغلام قال؟.

وبغير اطراد في نحو"الْتَقَتْ حَلَقَتَا الْبِطَان"6.

فكما امتنع إدغام المتحرك امتنع إدغام الممدود إلاَّ أنَّ المدّ ألزمُ للمدود من الحركة للمتحرك، فلذلك سُوِّيَ بينهما في التزام زوالهما توصلًا إلى:"إدغام"7 المتصل؛ لأنَّه أهمُّ من إدغام المنفصل نحو:

1 تنظر ص 116

2 في أ:"مند"بحذف بقية حروف الكلمة.

3 ما بين الأقواس""لا يوجد في ب.

4 تنظر المراجع السابقة في الحاشية (6) ص 197

5 ينظر التعريف في ضروري التصريف ص 60، وشرح الكافية الشافية 4/2175، وشرح ابن إيَّاز ص 205، وشرح الشافية 3/234

6 قال في اللسان (بطن) 16/191:"ومن أمثال العرب التي تضرب للأمر إذا اشتد: التقت حلقتا البطان".

7 في أ:"الإدغام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت