"رَادٍّ، ومدعوٍّ"ما لم يكن أولهما بدلًا من مدة فيتعين الفك نحو:"قُووِل"لئلا يلتبس فَاعَل بفَعَّل1؛ ولأنَّ الواو الأولى بدل من ألفٍ فكان اجتماعها بالثانية عارضًا، فلو كان الأول مبدلًا من غير مدة بدلًا لازمًا تعين الإدغام نحو: أُوُّبٍ، وهو مثال: أبْلُمٍ من أوَّبٍ، وأصله: أُؤْوُبٌ بهمزتين فأبدلت الثانية واوًا على سبيل اللزوم2 لما تقدم، فأشبهت الواو المزيدة في مثال جَوْهَر من"قول"فقيل أوَّب / (19-ب) كما قيل: قَوَّل.
فلو كان الأول مبدلًا من غير مَدّة بدلا غير لازم جاز فيه الإدغام والفك كقوله تعالى: {أثَاثًا وَرِئْيًا} 3 في وقف حمزة4، فإنَّه يبدل الهمزة ياء5، وللآخذ بروايته أن يقول:"رِيَّا"بالإدغام، و"رِيْيَا"بالفك، وفُرِّقَ بين الممدود مع مثله، والمتحرك مع مثله في المنفصل فجاز الوجهان في المتحرك نحو: قَعَدَ دَاوُدُ، وتعين المنع في الممدود نحو:"صَلُّوا وَاحِدًا"ما لم يكن جاريًا بالتحريك مجرى الحرف
1 ينظر شرح الشافية للرضي 3/237، والمساعد 4/252.
2 المرجعان السابقان.
3 من الآية 74 من سورة مريم.
4 هو أبو عمارة حمزة بن حبيب بن عمارة التيمي ولاءً أالزيات الكوفي، أحد القُرَّاء السبعة، وُلِدَ سنة ثمانين وأدرك الصحابة بالسن، وقرأ القرآن عرضًا على الأعمش وجعفر الصادق وغيرهما. وتصدَّر للإقراء وقرأ عليه عددٌ كثير، توفي سنة ستٍ وخمسين ومائة. تنظر أخباره في معرفة القُرَّاء الكبار 1/111 وما بعدها، وطبقات ابن سعد 6/385، والمعارف ص 529، ووفيات الأعيان 2/216، وغاية النهاية 1/261- 263.
5 تنظر الحجة للقُرَّاء السبعة 5/209، والدر المصون 4/630، والمساعد 4/252.