فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 226

اتدغم بعد مَدَّة أو حركة نحو: {ولا تَّيَمَّمُوا} 1، و {تَكَادُ تَّمَيَّزُ} 2.

ويمنع من الإدغام أيضًا كون المثلين المتحركين واوين في آخر كلمة كَقَوِى؛ لأنَّ الثانية قد نالها الإعلال3.

وكذلك إن كانا ياءين غير لازم تحريك ثانيتهما نحو:"يحيى"4 وربما نال الإدغام هذا النوع أنشد الفراء:

وكَأَنَّها بَيْن النِّسَاءِ سَبِيكةٌ ... تَمْشِي بِسُدَّة بَيْتِِهَا فَتُعِيُّ5

1 من الآية 267 من البقرة، وأصلها:"تتيمموا".

2 من الآية 8 من سورة الملك، وأصلها:"تتميز". قال سيبويه في الكتاب 4/440: وأمَّا قوله عزَّ وجلَّ: {فَلا تَتَنَاجَوْا} فإن شئت أسكنت الأول للمد، وإن شئت أخفيت وكان بزنته متحركًا، وزعموا أنَّ أهل مكة لا يُبَيِّنُون التاءين". وتنظر الأصول لابن السراج 3/411، وينظر شرح الشافية للرضي 3/239 وما بعدها، والمساعد 4/253، والارتشاف 1/339، والممتع 2/637."

3 أصلها:"قَوِوَ"فتحركت الواو بعد كسرة وهي في الطرف فأبدلت ياءً، فلمَّا وقع القلب امتنع الإدغام. تنظر: الأصول 3/412، والتعريف في ضروري التصريف ص 60، وشرح تصريف ابن مالك لابن إيَّاز ص 206.

4 هذا الفعل إذا سبقه ناصب يحرك بالفتحة، ويبقى آخره ساكنًا في حالة الرفع. ومثله"محيى"فإنَّه ينصب بالفتحة ويبقى ساكنًا في حالتي الرفع والجر.

5 هذا بيت من بحر الكامل نُسِبَ في تاج العروس (عي) للحطيئة، ولم يرد في شرح ديوانه لابن السكيت الذي حققه د. مفيد محمد قميحة. وقد أورده الفراء في معاني القرآن 1/412، والأزهري في تهذيب اللغة 3/258، وابن جني في المنصف 2/206، والمحتسب 2/269، والمعري في رسالة الغفران ص 105، والطوسي في التبيان 5/147، وابن عصفور في الممتع 2/585، 587، والرواية في أكثرها"فكأنها"بالفاء. والسبيكة: القطعة من الذهب أو الفضة. وسُدَّة البيت فناؤه.

قال ابن جني في المنصف:"فأمَّا قول الشاعر:"

وكأنَّها بين النساء.... ... الخ

فبيت شاذ، وقد طعن في قائله والقياس ينفيه ويسقطه"."

وقال الأزهري في تهذيب اللغة:"وقال أبو إسحاق: هذا غير جائز عند حذاق النحويين. وذكر أنَّ البيت الذي استشهد به الفراء ليس بمعروف. قلت: والقياس ما قال أبو إسحاق وكلام العرب عليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت