اجتماعهما1.
والشبيهة بالعارضة كثانية"فُوعل"من الوعد مبنيًا لما لم يسم فاعله، فإنَّك تقول فيه أيضًا:"وُوعد"دون إبدال؛ لأنَّ الثانية وإن كانت واوًا في الحالين لكنها أشبهت المنقلبة عن ألف فاعل بزيادتها وعروض مدها2، وكذلك لو كان مدها غير عارض مع زيادتها كبناء مثل"طُومَار"3 من الوعد، فإنَّك تقول فيه أيضًا:"وُوعَادٌ"دون إبدال؛ لأنَّ الواو الثانية وإن كان مدها غير متجدد لكنها على كُلّ حال مَدَّة زائدة، فلم تخل من الشبه بالمنقلبة عن ألف فاعل بخلاف ما لو كانت غير زائدة كالعين من"أولى"وأصلها4:"وولَى"على وزن"فُعْلَى"فأبدلت الواو الأولى همزة؛ لأنَّ الثانية غير عارضة ولا شبيهة بعارض5.
ومَنْ لغته إبدال الهمزة من الواو المضمومة ضمة لازمة فيقول في"وُدٍّ":"أدٌ"6 قال أيضًا في"وُوعد"أُوعد7.
1-ينظر: المنصف 1/212، والممتع 1/332، 334، وابن يعيش 10/8. وينظر اللسان (ويس) ، وشرح الكافية الشافية 4/2088، والمساعد 4/90-91، واللسان (ويس) .
2-تنظر المراجع السابقة.
3-في القاموس (طمر) : الطومار الصحيفة.
4-في ب:"أصلها"بدون واو قبلها.
5-ينظر الخلاف بين البصريين والكوفيين في وزن (أول وأولى) في: البغداديات ص 87-89، والحلبيات ص 343، والمنصف 2/201، والممتع 1/332، وشرح الكافية الشافية 4/2208، والمساعد 4/91
6-في اللسان (ود) ، (وكان لقريش صنم يدعونه ودًّا. وفي ب: قال أيضًا في وعد أوعد، ومنهم من يهمز ويقول: أدٌّ) .
7-في ب: قال أيضًا في وعد أوعد. وقال أبو علي في البغداديات ص 85:"الواوان إذا اجتمعا في أول كلمة فاجتماعهما على ضربين: أحدهما أن تكون الواو الثانية فيه مدة ولا تكون واوًا في كل أحوال الكلمة كبنائك من (وعد) فعلًا على وزن (ضُورِب) نحو (ووعد) فإنَّك في قلب الأولى همزة بالخيار". وينظر: الارتشاف 1/256، والمنصف 1/218-219